الأحد 2022/06/05

“مستشارة” الأسد تفتتح أول مطعم روسي بدمشق

عادت لونا الشبل المستشارة الإعلامية للرئيس السوري، بشار الأسد، لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، ولكن هذه المرة ليس بسبب تصريحاتها، فسيدة “الصمود” كما يطلق عليها، أثارت ضجة جديدة بعد افتتاحها لأول مطعم روسي من الطراز العالي داخل دمشق.

الحجوزات متوقفة!

من خلال حسابها الشخصي على موقع “إنستغرام”، كشفت سيدة الأعمال السورية، لمى الرهونجي، زوجة الممثل السوري، يزن السيد، عن افتتاح لونا الشبل لمطعم فاخر في قلب العاصمة دمشق.

وقالت الرهونجي، عبر خاصية الستوري، “هي المطعم، بس حبيت فرجيكن لمحة عنه، وبدي أتشكر المدام لونا الشبل على الدعوة الكريمة، المطعم بياخد العقل، إن شاء الله أية الرزق”.

المطعم الذي تظهر صوره أنه من فئة الخمسة نجوم، تم افتتاحه مساء يوم الجمعة الفائت، وبحسب وسائل إعلامية محلية، بلغت تكلفته ملايين الدولارات، حيث تحتوي قائمة الطعام التي يعدها، أنواع مختلفة من الأطعمة الروسية والغربية.

 

وطبقا للمقاطع المصورة من رواد المطعم، فقد بلغت قيمة أرخص طبق، مئة ألف ليرة سورية، في حين اعتذرت الصفحة الرسمية للمطعم عن استقبال الحجوزات حتى يوم الثلاثاء، 7 حزيران/يونيو الجاري.

وحمل المطعم الواقع آخر أوتستراد المزة مقابل مبنى الاتصالات، اسم “كراي”، في حين أن من يشرف ويحضر كافة الأطباق، البراند شيف أنطوان أورليك، أحد أهم الطهاة في روسيا، والشيف إيغور كوروتشينكوف أحد أهم الطهاة في موسكو، بحسب صفحة المطعم.

المطعم الذي تملكه الشبل وزوجها عمار الساعاتي، اختار إذاعة “شام إف إم” الموالية، الشريك الإعلاني له، وخلال حفل الافتتاح ظهر موظفو القصر الجمهوري يحيطون بالشبل، كما ظهر الموسيقي سمير كويفاتي، وغيره من النخب أو “الطبقة المخملية” بمناطق نظام الأسد كما يطلق عليهم من قبل المجتمع المحلي.

صمود الأثرياء

منصة “يلا تريند” المحلية على موقع “فيسبوك”، أجرت لقاء مع الممثل السوري بشار إسماعيل في بداية أيار/مايو الفائت، الذي بدوره عبر عن استنكاره لتغني البعض بعبارات الصمود والتصدي، موضحا أن “هذه العبارات لا تخرج من الطبقة الوسطى أو الفقيرة وإنما من الفئة الغنية، الذين يملكون ملايين الدولارات”.

إسماعيل هاجم لونا الشبل، مستشارة بشار الأسد، دون أن يسميها، بسخريته من “حديث إحدى السيدات عن الصمود في الوقت الذي ترتدي فيه ملابس بقيمة 10 آلاف دولار وعقد من المجوهرات يُقدر بـ15 ألف دولار، شو هدا الصمود يعني؟ ما فهمت!”.

الشبل كانت أثارت سخرية السوريين واستياءهم بعد دعتهم إلى الصمود أمام التحديات المعيشية السيئة التي يواجهونها، في وقت ظهرت فيه خلال اللقاء الذي نشر منذ نحو عام على قناة “الإخبارية” الناطقة باسم النظام إلى جانب بعض الصور المنشورة آنذاك بإطلالات تكلف الآلاف من الدولارات، وهو الأمر الذي قابله السوريون بالسخرية والانتقاد.

لونا الشبل، أثارت في ذلك الوقت جدلا واسعا بتكلفة ملابسها التي تجاوزت الـ56 مليون ليرة سورية، وارتدت الشبل فستانا من شركة “غوتشي” يبلغ سعره 3000 دولار أي ما يعادل 9 ملايين و600 ألف ليرة سورية في ذلك الوقت.

كما ظهرت الشبل أيضا وبيدها ساعة من نوع “رولكس” ذات السعر الخيالي الذي يبلغ بحسب الشركة 146,199 ألف دولار أمريكي ما يعادل 46 مليون و783 ألف و680 ليرة سورية.

وانتقدت الشبل تعبير السوريين عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من دون التواصل عبر ما سمتها القنوات الرسمية، كما دعت السوريين للصمود وتحمل الأوضاع الاقتصادية في حين تعيش هي وغيرها من المتنفذين في السلطة الحاكمة حياة مترفة.

أموال روسية رغم العقوبات

بالتزامن رفع الدعم عن 600 ألف عائلة سورية في شباط/فبراير الفائت، أطلقت المستشارة الخاصة لبشار الأسد، لونا الشبل عبر لقاء مع قناة “روسيا اليوم”، وقالت إن: “المواطن لن يموت جوعا ولا بردا، والحكومة السورية استطاعت كسر الحصار المفروض على سوريا وتأمين المتطلبات الأساسية للمواطن“.

ورغم وجود اسم لونا الشبل ضمن قائمة العقوبات الأميركية وزوجها محمد عمار الساعاتي، أحد كبار مسؤولي حزب “البعث” ويترأس اتحاد طلبة سوريا، إلا أن علاقتها الجيدة مع روسيا ولا سيما الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فتح لها الأبواب للاستثمار في البلاد.