الأحد 2021/03/14

“مراسلون بلا حدود”: مقتل واعتقال مئات الصحفيين في سوريا خلال 10 سنوات

وثّقت شبكة "مراسلون بلا حدود"، مقتل ما لا يقل عن 300 من الصحفيين، المحترفين وغير المحترفين في سوريا خلال عشر سنوات، سواء بسبب وجودهم في بؤر تبادل إطلاق النار أو لاغتيالهم على أيدي طرف من أطراف النزاع في سياق تغطيتهم للأحداث الجارية على الميدان.

وقالت الشبكة في تقرير بمناسبة الذكرى العاشرة لاندلاع الاحتجاجات في سوريا، إن الحرب في البلاد "تُعتبر الصراع الأكثر دموية بالنسبة للفاعلين في الحقل الإعلامي".

وأشارت إلى أن نحو 300 صحفياً سُجنوا، وخُطف ما يقرب من 100 منذ عام 2011، مضيفة أن التقديرات المذكورة لا تزال قيد التحقق، وأن أرقام "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تشير إلى حصيلة أكبر.

ولفتت إلى أن النظام وأجهزته الأمنية كانت الجهة المسؤولة في الأصل عن الاعتقالات خلال العامين 2011 و2012، ولكن "الفوضى في البلاد أدت إلى ظهور أعداء جدد للصحفيين".

وبيّنت أن مليشيات "قسد"، ليست استثناء في هذا الصدد، حيث ثبتت مسؤوليتها عن ثلاث عمليات خطف في الأشهر الأولى من عام 2021 فقط.

وأضافت: "لا يزال العشرات من الصحفيين حتى يومنا هذا يواجهون خطراً كبيراً في محافظة إدلب، شمال غربي البلاد، وهي آخر الأراضي التي ما زالت تحت سيطرة هيئة تحرير الشام" على حد قولها.

وبحسب التقرير، فإن مئات الصحفيين غادروا سوريا إلى دول اللجوء هرباً من الاعتقالات والموت المحقق، ما أفرغ البلاد من الأصوات الإعلامية، مشيرة إلى أن وتيرة هذا النزوح اشتدت خلال العامين الأخيرين مع سيطرة النظام على مساحات واسعة من الأراضي، وتقدم الميليشيات الموالية له نحو آخر الجيوب التي ظلت خارج سيطرة النظام.