الخميس 2021/07/01

مخيمات الشمال السوري تخشى الحصار

طالب نازحون في محافظة إدلب شمالي سوريا بمواصلة إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا حتى يتمكنوا من مواصلة العيش في المخيمات التي نزحوا إليها هرباً من قصف نظام بشار الأسد وحلفائه.

ويواجه ملايين المدنيين السوريين خطر المجاعة والحصار مع رغبة روسيا في عرقلة تمديد قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر باب الهوى الذي يعد المدخل الوحيد للمساعدات الأممية.

وأفاد خميس دعيمس، نازح في مخيم الرحمة، لمراسل الأناضول، أنه في حال إيقاف إرسال المساعدات عبر معبر باب الهوى فإنه لن يجد علاجاً لطفليه المريضين، مشيراً إلى أنهما يعانيان من مشاكل في الإدراك العقلي ويتناولان العلاج منذ أكثر منذ سنة ونصف.

وأوضح أنهما سيكونان من ضحايا وقف مرور المساعدات وهم أبرياء لا ذنب لهم.

من جانبه قال أنس الغابي، نازح آخر من المخيم، إن روسيا التي دمرت بيوتهم وشردتهم، تعمل الآن على إيقاف وصول المساعدات إليهم عبر المعبر، مؤكداً أن ذلك يعني الحكم بالموت على ملايين النازحين.

النازح أحمد أبو علي أشار إلى أن وقف دخول المساعدات الإنسانية يعني الموت جوعاً، وأن الناس تعاني من الحاجة والمعبر مفتوح فكيف لهم أن يعيشوا و المعبر مغلق.

النازح في مخيم الأندلس بريف إدلب محمد فهد، ناشد جميع المعنيين لعدم السماح بإغلاق المعبر في وجه المساعدات، مشدداً على أن وقف تدفق المساعدات تعني حرب ثانية على الشعب السوري إلى جانب الحرب التي يخوضها النظام ضده.

- المساعدات الإنسانية

تواصل الأمم المتحدة الوصول إلى ملايين الأشخاص منذ عام 2014، من خلال آلية أقرها مجلس الأمن، تسمح بإيصال المساعدات الدولية إلى سوريا عبر بوابة باب الهوى الحدودية.

ويعتمد المواطنون السوريون الذين نزحوا قسراً من مناطق مختلفة في سوريا ولجأوا إلى إدلب (شمال غرب) على هذه المساعدات الإنسانية من أجل تأمين احتياجاتهم الغذائية والدوائية.

وحتى عام 2020، تم إرسال المساعدات عبر 4 بوابات حدودية، اثنتان منها مع تركيا؛ ونجحت روسيا في إغلاق 3 بوابات م من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، وإبقاء معبر باب الهوى المقابل لبوابة "جيلوه غوزو" على الجانب التركي من الحدود، مفتوحة فقط لمدة عام إضافي.

تمر أكثر من ألف شاحنة مساعدات إنسانية عبر بوابة باب الهوى كل شهر، لكن مدة الآلية التي تُبقيها مفتوحة تنتهي 11 يوليو/ تموز الحاري.

ويحتاج مجلس الأمن الدولي إلى تجديد الموافقة على الآلية المذكورة حتى تظل البوابة الحدودية مفتوحة لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية وتركيا والولايات المتحدة والدول الغربية إلى زيادة عدد البوابات الحدودية لإرسال المساعدات الإنسانية عبرها، تعمل الصين وروسيا إلى جانب النظام السوري على إغلاق معبر باب الهوى أمام حركة المساعدات الإنسانية.

وتتذرع روسيا بوجوب تسليم المساعدات الإنسانية للمناطق التي يسيطر عليها النظام، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة والدول الغربية في مجلس الأمن الدولي أيضًا لإعادة فتح معبر باب السلامة المقابل لبوابة "أونجو بينار" التركية وبوابة اليعربية بين العراق وسوريا، والتي تم إغلاقهما في ديسمبر/ كانون الأول 2019.