الثلاثاء 2021/08/24

مجلس الأمن.. بيدرسون يدعو لإنهاء فوري للعنف في درعا

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، الثلاثاء، إلى إنهاء فوري للعنف في محافظة درعا (جنوب) وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وتشهد منطقة "درعا البلد" في المحافظة، منذ فترة، قصفًا عنيفًا من جانب قوات النظام ومليشيات تابعة لها، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ونزوح نحو 10 آلاف شخص، وفق تقديرات الأسبوع الأول من أغسطس/ آب الجاري.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول مستجدات الأزمة السورية، قال بيدرسون، إنه "يسعى حاليا إلى التوصل إلى اتفاق مستدام لإنهاء النزوح وضمان وصول المساعدات الإنسانية (إلى المحتاجين)".

وفي 25 يونيو/ حزيران الماضي، فرضت قوات النظام ومليشيات حصارا على "درعا البلد"، بعد رفض المعارضة تسليم سلاحها الخفيف، باعتباره مخالفا لاتفاق تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط فقط.

وتوصلت لجنة المصالحة في المنطقة وقوات النظام، في 26 يوليو/ تموز الماضي، إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أن الأخيرة أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على المنطقة.

وقال بيدرسون لأعضاء المجلس (15 دولة): "نكرر دعواتنا لجميع الأطراف لإنهاء العنف على الفور، والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".

وتابع: "أطلب من الدول الرئيسية أن تعمل معي في مناقشات استكشافية حول مجموعة من الخطوات الملموسة والمتبادلة، التي يتم تحديدها بدقة وتنفيذها بالتوازي ويمكن التحقق منها".

وأردف: "كما نسعي إلى اتخاذ تدابير عملية وقابلة للقياس يمكن أن تحقق الإجماع داخل مجلس الأمن وداخل سوريا".

وبالنسبة للوضع شمال غربي سوريا، قال: "شهدنا في الأشهر الماضية تكثيفا في الضربات الجوية والقصف، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية".

وأضاف أنه يعمل حاليا للحصول على تأكيدات بأن العقوبات المفروضة علي النظام السوري لا تؤدي إلى تفاقم البؤس الاقتصادي.

واعتبر أنه بالإمكان إيجاد تعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا (حليفة النظام السوري) في هذا الصدد.

وفي مارس/ آذار 2011، اندلعت في سوريا احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء عشرات السنين من حكم أسرة "الأسد"، وبدء تداول سلمي للسلطة، لكن رئيس النظام، بشار الأسد الذي يخلف والده في الرئاسة منذ عام 2000، استخدم الخيار العسكري لقمع المحتجين، ما دفع بالبلاد إلى حرب مدمرة.