الأربعاء 2022/03/02

لاجئ سوري يتخلى عن اللجوء الكنسي تفادياً لترحيله!

غادر اللاجئ السوري محي الدين ساهو الكنيسة التي تقدم بطلب لجوء كنسي فيها في ولاية بافاريا. وكان من المقرر ترحيل اللاجئ السوري إلى إسبانيا. ووفقاً لعرابه المسؤول عن لجوئه الكنسي في بافاريا، فإن المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء، قام بإبلاغه بتاريخ (14 فبراير/شباط) أن اتفاقية دبلن لم تعد سارية على طلب لجوئه، وأن البت بطلب لجوئه يعتمد على قرار السلطات الألمانية، وأن احتمال ترحيله إلى إسبانيا لم يعد قائما.

وقال موقع "مهاجر نيوز" إنه بعد التشاور مع دائرة الأجانب في ديغندورف، غادر الشاب السوري الكنيسة وهو الآن يقيم في منزل خاص به، بانتظار الحصول على تصريح إقامة والاعتراف بطلب لجوئه في ألمانيا. يعيش محي الدين (28 عاماً) في ألمانيا منذ ثلاث سنوات ويكافح من أجل البقاء فيها.

وأضاف أنه بعد أن تم رفض طلب لجوئه في ألمانيا، لتقديمه طلب اللجوء في إسبانيا، تقدم الشاب السوري بشكوى للمحكمة الإدارية. في يوليو/تموز تم رفض دعوته القضائية حول قضية رفض منحه اللجوء في ألمانيا، ليلجأ إلى اللجوء الكنسي.

كان من المقرر ترحيل محي الدين ساهو لأول مرة في عام 2019، لكن تم حمايته من قبل المطران هاينريش بيدفورد-ستروم وجمعية اللجوء الكنسية. آنذاك تم منحه، من قبل الكنيسة الإنجيلية في روتنبورغ، اللجوء الكنسي الأول.

قضية ترحيل تصدرت عناوين الصحف الألمانية

تصدرت قضية الشاب السوري الكفيف آنذاك عناوين الصحف الألمانية. يدرس محي الدين ساهو للحصول على درجة الماجستير في اللغة الإنجليزية في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ ويعمل على تطوير طرق لتعلم اللغات الأجنبية للمكفوفين وضعاف البصر.

بعد تهديده بالترحيل، تضامن 15 من الأساتذة وزملائه الطلاب معه. ما دفعهم للتوجه إلى السياسيين وطالبوهم بالسماح له بالبقاء في ألمانيا.

وجدير بالذكر أنه تم رفع دعوى جنائية ضد الكنائس ومجموعة من رجال الدين الذين منحوا اللجوء الكنسي للاجئين المرفوضين في ألمانيا في الآونة الأخيرة، ووفروا لهم الحماية داخل الدير الذي يشرفون عليه، كما هو الحال في قصة محيي الدين.

في نهاية يونيو / حزيران، خسر الشاب السوري الكفيف محيي الدين ساهو، الدعوى المرفوعة ضد قرار الترحيل إلى إسبانيا أمام محكمة ريغنسبورغ الإدارية، ولم يستأنف محاميه الحكم. آنذاك إبلاغ المحكمة بذلك، ليصبح الحكم نهائيًا.

ووفقاً لأوبرهاوسر محامي الشاب السوري، فإن حالة الشاب الكفيف النازح من سوريا بسبب الحرب، مازال بها أمل. إذ "يمكن لولاية بافاريا أن تمنح الشاب حق الإقامة في إطار قانون التسامح إلى غاية إنهاء دراسته"، يوضح المحامي.

أثارت قضية الكفيف السوري ضجة في أنحاء البلاد، وقامت مجموعات عديدة من المؤيدين بحملة من أجل حق الشاب في البقاء. كما حصل على حماية الكنيسة البروتستانتية في روتنبورغ في بافاريا السفلى، حيث عاش الشاب السوري. وسبق له الحصول على لجوء كنسي أول عام 2019، من الأسقف الإقليمي هاينريش بيدفورد-ستروم.