منذ 12 ساعة

كاتب تركي: تطورات خان شيخون امتحان للعلاقة التركية الروسية

قالت صحفي تركي، إن توتر الأوضاع في خان شيخون، بعد الهجوم الجوي على رتل عسكري تركي، يشكل انعطافة خطيرة في العلاقات بين أنقرة وموسكو.

وقال الكاتب التركي، سيدات إرجين، المقرب من الحكومة التركية، في تقرير ترجمه موقع "عربي 21"، إن الهجوم الذي تعرضت له قافلة عسكرية تركية في إدلب أمس الاثنين، هو الأول من نوعه، كونه كان ناجماً عن قصف جوي، بخلاف مرات سابقة والتي كانت بقصف مدفعي.

وأشار الكاتب إلى أنه في أيار/ مايو الماضي، أبدت روسيا دعماً واضحاً لقوات نظام الأسد التي بدأت عمليتها العسكرية في إدلب ضد قوات المعارضة.

وأضاف، أن القواعد العسكرية التركية في إدلب كانت عرضة لهجمات من النظام، ولكنها كانت تنفذ بقصف مدفعي على عكس ما حدث يوم أمس من هجوم جوي.

ولفت إلى أن نقطة المراقبة رقم "10" التركية، تعرضت في 27 حزيران/ يونيو الماضي، لقصف مدفعي من قوات نظام الأسد.

وأكد الكاتب التركي، أن استفزازات نظام الأسد المتكررة والتي كانت آخرها أمس تضع العلاقات بين أنقرة وموسكو في محك اختبار حقيقي هذه المرة.

وأوضح أنه بعد كل حدث، تطالب تركيا من روسيا بكبح جماح حليفها الأسد ، إلا أن الأخير لم يغير من سلوكه ميدانيا.

وشدد على أن روسيا إن أرادت ضبط سلوك نظام الأسد ميدانياً، فهي تستطيع ذلك، إلا أنها تطلق يدها متعمدة ولا تمنعها، ما يعزز عدم الثقة بين أنقرة وموسكو على الرغم من المناخ الدافئ بينهما بسبب صفقة أس400.

ومع تكرار القصف المدفعي لنقاط المراقبة التركية، والتطور الأخير من استهداف الرتل العسكري، قال الكاتب إن الأوضاع في إدلب وصلت لمنحى خطير للغاية.

ونوه إلى أن القافلة العسكرية تعرضت للهجوم الجوي، على الرغم من العلم المسبق لروسيا بها، ما يجعل موسكو شريكا في هذا الهجوم، وهذا ما أكده بيان وزارة الدفاع التركية الذي كتب بلغة تحمل روسيا المسؤولية.

وحمّل الكاتب التركي، مسؤولية تدحرج الأوضاع في إدلب، وأزمة الثقة المتزايدة بين أنقرة وموسكو، إلى عدم الالتزام في اتفاق سوتشي الموقع في 17 أيلول/ سبتمبر العام الماضي بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين.

واستحضر الكاتب مواد الاتفاق بين الجانبين والتي نصت في مادتها الأولى على أن تركيا تستمر أنشطتها في نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد، إلا أن هذه النقاط أصبحت تحت مرمى نيران نظام الأسد.

وأشار إلى أن روسيا وبحسب المادة الثانية من الاتفاق تتخذ كافة التدابير اللازمة لتجنب العمليات العسكرية والهجمات في منطقة خفض التصعيد، وإنشاء مشترك لمنطقة منزوعة السلاح في المنطقة بمحيط 15 إلى 20 كم.

وأوضح أنه من الناحية الفعلية والعملية، فإن الدعم الروسي لهجمات الأسد لم يتوقف، بجانب أن طائرات روسية شاركت في قصفها في مناطق مختلفة بإدلب، وهذا يتناقض مع ما جرى التوافق عليه في سوتشي.

ونبه إلى أن الواقع الحالي يشير إلى أن روسيا سعت لتغيير الوضع الراهن لصالح قوات النظام للسيطرة على إدلب، كما إن الدور الذي لعبه الجيش السوري الحر ميدانيا بشكل واضح في الفترة الأخيرة، يعد رسالة تركية إلى روسيا، أن أنقرة لن تقبل بتغيير الوضع الراهن.

وأضاف أن التوتر بين تركيا وروسيا، تطور أكثر، ودخل مرحلة حرجة الأسبوع الماضي، بعد وصول النظام إلى مشارف خان شيخون جنوب إدلب.

ولفت أنه في حال سيطرة النظام على بلدة خان شيخون والقرى المحيطة لها، فإن نقطة المراقبة التركية التاسعة في منطقة مورك، والتي تبعد ما يقارب 10 كيلومترات جنوب البلدة، ستتعرض للمحاصرة، ما يؤدي لقطع طرق الإمدادات والتواصل مع أنقرة.

ولم يستبعد الكاتب من أن أحداث أمس، سوف تؤثر على المحادثات التركية الروسية، لتتطور لأزمة دبلوماسية حرجة بين الجانبين، قد تكون على طاولة المباحثات بين أردوغان وبوتين في الأيام المقبلة.

كما إن ضبط الأوضاع في إدلب يشكل أهمية كبيرة لمصير القمة الثلاثية المقبلة بين رؤساء الدول الثلاث تركيا وروسيا وإيران الشهر المقبل.

وختم الكاتب بقوله، أن التطورات المتتالية والمتلاحقة في إدلب مملوءة بالمخاطر الكبيرة، والتي تحتاج لعناية فائقة لضبطها، وإلا فإن العلاقات الروسية التركية ستدخل منحى حساس للغاية.