الأحد 2021/03/07

“غارديان”: عقد من الحرب في سوريا.. 10 دروس “قاتمة” تعلمها العالم

اعتبرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، أن أخبار الحرب في سوريا بعد عشر سنوات من اندلاعها، اختفت من عناوين الأخبار، كما أصبح السياسيون الأمريكيون والأوروبيون والجمهور الغربي مترددون في المشاركة وينظرون باتجاه آخر.

وأضافت الصحيفة في تقرير، اليوم الأحد، أن روسيا لعبت دوراً محورياً، ولكن "في الجانب الخطأ".

وأشارت إلى أن "النتيجة هي حالة من الجمود (في سوريا)، صراع شبه بارد يتسم بالعنف المتقطع والألم العميق واللامبالاة الاستراتيجية".

ورأت أن "هذا الفشل الملحمي في وقف الحرب لا يزال له عواقب سلبية بعيدة المدى على الأمن الدولي والقيم الديمقراطية وسيادة القانون، وكذلك على السوريين".

وأوضحت أنه "سواء كانت القضية تتعلق بالمعاناة الإنسانية، أو اللاجئين، أو جرائم الحرب، أو الأسلحة الكيميائية، أو الإرهاب، فإن الموروثات السامة والمتعددة للحرب عالمية، وخبيثة ومستمرة".

ووصفت سوريا بأنها "حرب العالم، مشيرة إلى عشرة أسباب توضح "لماذا ألحقت عشر سنوات من البؤس والفوضى اللامحدودة الضرر بالجميع".

ويتعلق السبب الأول، بحسب "ذا غارديان"، بمعاناة المدنيين، حيث تختلف تقديرات الخسائر البشرية في سوريا، ولكن النطاق الواسع للقتل "لا جدال فيه"، إضافة إلى "عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين تعسفياً في سوريا"، وآلاف يتعرضون للتعذيب، وملايين يواجهون الجوع.

وأضافت أن "السؤال الأخلاقي الأساسي لا يزال له أهمية عالمية: لماذا يُسمح باستمرار هذه المذبحة؟".

ويرتبط السبب الثاني بملايين النازحين واللاجئين في سوريا وحول العالم، اللاجئون، متسائلة: "كيف يمكن تحمل هذا؟".

أما الثالث، فيتعلق بـ"الإفلات من العقاب"، موضحة أن بشار الأسد، وأعوانه متهمون بمجموعة واسعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ولكن الإخفاق في تقديم الجناة إلى العدالة، بما في ذلك الجماعات المعارضة والمتشددين، يجعل القانون الدولي يسخر من نفسه.

والسبب الرابع، يعود إلى الاستخدام المتكرر للأسلحة الكيميائية، وفي هذا الجانب، أعاقت روسيا التحقيقات مراراً وتكراراً، بينما تجاهلت الولايات المتحدة "الخطوط الحمراء" الخاصة بها، ونتيجة لذلك، ضعفت اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993 بشكل خطير، بحسب الصحيفة.

واعتبرت أن السبب الخامس يرتبط بتنظيم الدولة، المستفيد الدائم من الحرب، بينما كان الرد الغربي على عودة التنظيم "مجزأ بشكل خطير".

وأشارت إلى أن السبب السادس، يتعلق بالتحول الواضح في ميزان القوى في الشرق الأوسط من الولايات المتحدة إلى روسيا، فيما يبدو أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يعتقد أن الوقت قد فات لإنقاذ سوريا.

وفي سابع الأسباب، أوضحت أن الربيع العربي وقضية الديمقراطية العالمية كانت "خاسراً كبيراً، وأن "سوريا ترمز إلى هزيمتها".

أما السبب الثامن، فيتعلق بتركيا، حيث "قوض المستنقع السوري علاقات أنقرة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوروبا، مما أثار التساؤل: من خسر تركيا؟".

ويتعلق السبب التاسع بحرب إسرائيل ضد إيران، حيث أصبحت سوريا منطقة معركة متقدمة في صراع متعدد الجبهات، بينما لم تكن رفاهية شعبها مصدر قلقهم، وإنما "ضعفها المزمن يناسب كليهما".

ويرتبط السبب الأخير بفشل الأمم المتحدة، وأن "الخمسة الكبار" في مجلس الأمن الدولي لم يحاولوا حتى العمل معاً لوقف النزاع، وهو "الإرث الأكثر عاراً للحرب السورية".