الآن

صحيفة عبرية: “إسرائيل” تستغل كورونا لتكثيف هجماتها ضد إيران في سوريا

أشار تحليل نشرته صحيفة "هاآرتس الإسرائيلية" اليوم الثلاثاء إلى أن تل أبيب وكما يبدو، كثّفت هجماتها ضد إيران في سوريا "تحت غطاء جائحة فيروس كورونا".

ورصد التحليل أن التقارير الواردة من سوريا خلال الأسابيع الماضية توضح أن "سلاح الجو الإسرائيلي" أصبح يستهدف بصورة مستمرة" أهدافا عسكرية مختلفة وعلى نطاق واسع في البلاد، وأن الأهداف تتضمن مخازن ومصانع أسلحة وبطاريات صواريخ أرض جو ومراكز مراقبة على طول الحدود "الإسرائيلية".

وأشار التقرير إلى أن "كل مكونات المحور الشيعي بقيادة إيران - الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية الأجنبية وحزب الله وقوات النظام - أصبحت على خط النار".

وجاء في التحليل، الذي كتبه عاموس هاريل "يبدو أن فيروس كورونا أحدث تغييرا في الاستراتيجية. ففي آذار/مارس، لم ترد أنباء عن أي هجمات تقريبا".

لكن في نيسان كانت وسائل إعلام نظام الأسد قد أوردت أنباء عن وقوع هجمات مرة أو مرتين كل أسبوع في شرق ووسط وجنوب سوريا".

ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل لا تعلق كثيرا على التقارير. وعلى أي حال، لا تولي وسائل الإعلام الإسرائيلية ولا الأجنبية اهتماما كبيرا للأحداث في سوريا"، مضيفة أن "جائحة كورونا (باتت) تهيمن على جدول أعمالهم، ومن وجهة نظر تل أبيب قد يكون هذا في الواقع ميزة".

كما أشارت الصحيفة إلى أن "هذه الهجمات تصيب المحور الإيراني في لحظة ضعف نسبي"، خاصة عقب اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

واعتبرت الصحيفة أن خليفته إسماعيل قاني "اكتشف أن مكانة سلفه أكبر منه بكثير، فهو لا يتمتع بالنجومية التي كانت يتمتع بها سلفه سليماني".

ولفتت الصحيفة إلى أن إيران "لم تتعاف بعد من اغتيال سليماني وما حدث قبله وبعده. العقوبات الأمريكية المكثفة، وتراجع ثقة الشعب في النظام بعدما اتضح أنه حاول التنصل من مسؤولية إسقاطه بطريق الخطأ لطائرة ركاب فوق طهران، والضربة القوية التي تسبب بها فيروس كورونا لإيران، وانخفاض أسعار النفط مع انكماش الاقتصاد العالمي".

وفيما يتعلق بـ"حزب الله" فقد بدأت المساعدات المالية الإيرانية للحزب بالتراجع في ظل كل هذه المشاكل. وفي الوقت نفسه، فإن لبنان منهك في أزمة اقتصادية تزداد سوءا، ما ألقى بظلاله على "حزب الله".

وأشار التحليل إلى أن "إسرائيل تترقب كيفية رد العدو: هل سيبلغ بشار الأسد طهران بأن الوقت قد حان للتراجع؟ أم أن الإيرانيين أنفسهم سيبحثون عن مخرج مشرّف ويقللون من وجودهم في سوريا بسبب الضغط العسكري المتزايد؟ أم سيكون هناك رد على إسرائيل؟".

اقرأ أيضا..قصف جوي مكثف على مواقع لمليشيات إيران بدير الزور.. وهذه المناطق المستهدفة

ومنذ سنوات، تستهدف غارات إسرائيلية مواقع تابعة لـ"الحرس الثوري الإيراني" في سوريا، آخرها استهدف مواقع لقوات النظام والمليشيات الإيرانية مساء أمس الإثنين بريفي حلب ودير الزور الشرقي.

اقرأ أيضاً..قصف إسرائيلي يدك مواقع إيرانية جنوب حلب