الثلاثاء 2021/03/23

صحيفة بريطانية تقترح إنشاء محكمة جنائية دولية مخصصة لسوريا

رأت صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية في افتتاحيتها، أن الحرب في سوريا "لن تنتهي حقاً" إلى أن يقف  بشار الأسد، في "قفص الاتهام"، معتبرة أن "المحكمة الدولية هي أفضل طريقة لتقدير الدمار الذي ألحقه الديكتاتور ببلده".

وقالت الصحيفة في الافتتاحية التي نقلتها صحيفة "ذي غارديان"، إن الأسد "حوّل بلده إلى مقبرة. قُتل مئات الآلاف من الأشخاص، (...) كما أُجبر ملايين آخرون على الفرار. جرائم مروعة.. جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتشار التعذيب والقصف العشوائي والهجمات الكيماوية ارتُكبت باسمه وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا".

وأضافت: "سوريا في حالة خراب. فلماذا، بعد 10 سنوات من بدء الحرب، لا يزال بشار الأسد في السلطة؟".

وأجابت الصحيفة بأن هذا "سؤال له العديد من الإجابات، والتي تتلخص في إجابة واحدة: التقاعس"، موضحة أن "ديكتاتور سوريا صمد كل هذه المدة لأن المجتمع الدولي سمح بذلك".

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات الأوروبية "جمعت كماً هائلاً من الأدلة، ولكن لم يتم التصرف بناءً عليها بشكل منهجي.. طغيان الأسد مستمر بلا رادع".

وأوضحت أن "العديد من العوامل الأخرى أبقت نظامه في السلطة"، "الأول هو رفض القوى الغربية التدخل بالقوة"، إضافة إلى "روسيا وإيران"، وكذلك "الفوضى".

وأكدت أنه "لا يمكن السماح لانتصار الاستبداد والجمود والإفلات من العقاب"، مضيفة: "إذا كان هناك أي تعويض في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يأتي في شكل إجراءات قانونية، لأن هذا فقط يوفر الآن طريقة واقعية لجعله يدفع ثمن جرائمه".

واقترحت الصحيفة على بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأخرى ذات التفكير المماثل أن تتحد من أجل إنشاء محكمة جنائية دولية مخصصة لسوريا، إذا استمرت روسيا والصين في إعاقة المحكمة الجنائية الدولية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتحدثت عن وجود "سوابق في شكل محاكم لمرة واحدة تم إنشاؤها لمحاكمة الجرائم في يوغوسلافيا السابقة ورواندا".

وشددت على أن "الهدف هو العدالة. العدالة لأمة ذبحت وخيانة بينما ينظر العالم إليها. العدالة، قبل كل شيء، لديكتاتور جرائمه المروعة تخجلنا وتحط من قدرنا جميعاً".