الخميس 2022/06/23

“سليمان الأسد في لبنان”.. توترات واستنفار أمني في مدينة القرداحة

تعيش مناطق سيطرة النظام فوضى أمنية كبيرة نتيجة انتشار المجموعات والعصابات المسلحة المتنافسة فيما بينها، والتي يتبع بعضها لأجهزة النظام الأمنية،ويرى ناشطون أنه غياب نظام الأسد ناتج عن عجز وتقصير كما هو الحال في الساحل السوري.

وذكر مصدر محلي في محافظة اللاذقية، أن مدينة القرداحة، مسقط رأس عائلة الأسد، تشهد توترات بعد إقدام مجموعة مسلحة تتبع لسليمان هلال الأسد، على قتل عنصر في دورية أمنية ينتمي أيضاً لمجموعة أخرى منافسة تتبع لبديع الأسد.

وأعلن سليمان الأسد عبر حسابه في "فيسبوك"، أنه موجود حالياً في لبنان، ولا يُعرف إن كان هرب من سوريا بعد مقتل العنصر المذكور، أم بات مطلوبا من جانب النظام، حيث بث قبل 3 أيام تسجيلاً مصوراً على حسابه في "فيسبوك" وهو في طريقه إلى لبنان.

وسليمان هو ابن هلال الأسد، ابن عم بشار الأسد، مؤسس مليشيا "الدفاع الوطني" في اللاذقية، الذي قُتل في مارس/ آذار 2014 وسط ظروف غامضة.

وبحسب صفحات محلية موالية، فإن الأحداث بدأت قبل 4 أيام، حين حاولت مجموعة من الأمن الجنائي محسوبة على آل الأسد، فض اشتباكات، بين مجموعتين إحداهما تابعة لسليمان الأسد وشقيقه محمد، وأخرى تابعة لابن عمهما باسل غياث الأسد، في قرية قروصو بريف القرداحة، وذلك على خلفية محاولة اعتقال محمد شقيق سليمان قبل أيام، وسط منافسة بين أفراد عائلة الأسد للسيطرة على عمليات التهريب وتجارة السلاح.

وذكر موقع "ويكيليكس سوريا" أن سليمان الأسد هاجم الدورية الأمنية بعدد من الأسلحة، منها صواريخ "لاو" ورشاشات متوسطة، ما خلف عدداً من الجرحى، ثم هاجم منزل قريبه بديع الأسد، الواقع بالقرب من "قبر حافظ الأسد"، لأنه اعتبره مسؤولاً عن اعتقال أخيه محمد، ما أسفر عن مقتل جعفر سلهب (25 عاما)، وهو ينتمي إلى جماعة بديع الأسد، وغادر بعدها سليمان سوريا متوجها إلى لبنان مهدداً بعودة قريبة وتصفية بعض الحسابات مع ضباط من فرع الأمن الجنائي وغيرهم في مدينة القرداحة، وفق الموقع.

وكتب سليمان في منشوره على "فيسبوك" عبارة: "نحنا رجال ولاد رجال لا نخشى شيئاً في الأرض".

 وكانت سلطات النظام قد أفرجت عن سليمان الأسد أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، بعد اعتقاله مطلع آب/أغسطس 2015، على خلفية قيامه بقتل ضابط كبير في قوات النظام بسبب خلاف مروري في شوارع مدينة اللاذقية آنذاك.