الجمعة 2022/02/11

دراسة: مخيما “الهول” و”روج” من أكثر المخيمات خطرا وبؤسا في العالم

قال المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، إن مخيم الهول ومخيم روج في شمال شرق سوريا ومخيمات العراق من أكثر المخيمات خطرا وفوضي وبؤسا حول العالم.

وأشار في دراسة حديثة أن هذه المخيمات عبارة عن مدن تتراص فيها الخيام وتكتظ بزوجات وأطفال وأسر المقاتلين الأجانب التابعين لتنظيم "داعش"، ويعتبر العنف والتطرف من أهم الركائز التي تمارسها التنظيمات المتطرفة تجاه زوجات وأطفال وأسر المقاتلين الأجانب التابعين لها.

وأوضح أن من تبعات عودة المقاتلين الأجانب لا تعد أمرا سهلا إن لم تتم معالجتها، بدءاً بوجود أعداد من المتطرفين ممن ليست لديهم قابلية لإعادة التأهيل بعد اعتيادهم على الممارسات المتطرفة، بالأخص مَن تقلد مناصب قيادية في التنظيم أو حمل قناعات دينية متشددة يصعب تغييرها.

ويرى أن مثل هؤلاء يمكن تأثيرهم على المجتمع على اعتبار حيازتهم خبرة في ساحات القتال تضخم من قدراتهم وتسبغ عليهم قدرة على التأثير في المجتمعات بالأخص لدى مَن يشكّلون أقليات ولديهم قابلية للتطرف نتيجة شعورهم بالتهميش والانعزال عن بقية المجتمع لاختلافهم عنه.

ونقل عن الباحثة (سيلفين سي) في المركز الدولي للعنف السياسي والإرهاب في سنغافورة، مدى خطورة عودة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم، إذ سيحصلون على هوية خاصة لمقاتلين مسلحين مخضرمين مما يسبغ عليهم كاريزما مميزة تعطيهم قابلية لأن يصبحوا قادة متطرفين بإمكانهم التواصل مع من يعرفونهم من أعضاء التنظيم.

وترى أن هذا الأمر يعطيهم دافعا لاستمرار انتمائهم لـ"داعش" والتواصل مع الآخرين إلكترونيا من أجل التجنيد أو نشر الحملات الدعائية لهم أو حتى التخطيط لعمليات إرهابية.

في المقابل، يرى المركز أن بقاء المقاتلين الأجانب وعائلاتهم وأطفالهم في مخيم الهول ومخيم الروج وغيرها في شمال شرق سوريا والعراق، وعدم قيام الدول الأوروبية باستعادتهم قد يشكل تهديدا للأمن الدولي الإقليمي والأوروبي، يكمن في استغلال بعض التنظيمات المتطرفة لذلك والاستفادة من هؤلاء المقاتلين الأجانب من جديد في إعادة تدويرهم للقيام بالعمليات الإرهابية.