الأحد 2020/08/09

دراسة بريطانية تحذر من “سيناريو كارثي” لكورونا في سوريا

قالت دراسة جامعية بريطانية إن الإصابات بكورونا في سوريا يمكن أن تصل إلى "أرقام كارثية" مع غياب إجراءات مكافحة الوباء.

وأصدرت "جامعة لندن للاقتصاد" نتائج بحث عن احتمالات انتشار "كورونا" في سوريا، قدرت فيه عدد الإصابات في جميع أنحاء البلاد في نهاية الشهر الماضي بنحو 35.500 شخص.

وأفادت الدراسة وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" بأنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، بوجود عدد محدود من الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء، فإن النموذج البحثي المستخدم "يتوقع وصول عدد الإصابات النشطة بكورونا في سوريا إلى قرابة مليوني حالة، وحدود 119 ألف حالة وفاة، مع نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي".

وأضافت أن هذا السيناريو "هو الأقرب إلى الواقع، مع غياب إجراءات فعالة حازمة تضعها السلطات المسؤولة، وفي ظل معرفة مجتمعية أولية عن المرض وتبعاته، والتزام مجتمعي محدود بإجراءات الحماية".

أما السيناريو الثاني، فيفترض "وجود معرفة مجتمعية جيدة عن مدى عدوى المرض، وسبل الحماية منه، ونسبة عالية من الوعي والالتزام بإجراءات الحماية، لكن مع تحسن محدود في الإجراءات العامة التي تفرضها السلطات المسؤولة. وعليه، يتوقع النموذج مع نهاية أغسطس آب بلوغ العدد الإجمالي لحالات كورونا النشطة نحو 289.5 ألف، وحدود 17.4 ألف حالة وفاة".

أما السيناريو الثالث، فيقوم عل أساس توقع "تطبيق إجراءات صارمة فعالة من قبل السلطات المسؤولة لمكافحة انتشار الفيروس، وارتفاع بمستوى الوعي والالتزام المجتمعي بإجراءات الحماية. وفي هذا الإطار يخلص النموذج إلى أنه مع نهاية الشهر الحالي، يمكن أن يبلغ العدد الإجمالي لحالات كورونا 101 ألف و6.1 ألف حالة وفاة". ويتوقع سيناريو رابع 400 ألف حالة، و24.1 ألف حالة وفاة.

وقالت الدراسة: "يمكن أن تواجه سوريا نتائج كارثية بسبب الانتشار الواسع لفيروس كورونا، كما يمكن أن يهدد هذا الأمر الأمن الصحي الإقليمي والعالمي".

كما أوضح أحد الباحثين المشرفين على دراسة جامعة لندن أن "الأرقام الرسمية المتحفظة ترسل رسالة خاطئة للناس، وتدفعهم إلى عدم اتخاذ إجراءات سريعة للوقاية من الوباء". في إشارة إلى عدم إعطاء نظام الأسد الأرقام الدقيقة لأعداد ضحايا الفيروس في مناطق سيطرته.

يشار إلى أن نظام الأسد أعلن حتى مساء أمس السبت، وفاة 50 شخصاً وإصابة 1125 في مناطق سيطرته منذ الإعلان عن الإصابة الأولى في 22 آذار مارس الماضي.