الأحد 2020/05/17

“خالد الزبيدي”.. من “رجل مغمور” إلى أحد الأذرع المالية للأسد

نشر موقع "مع العدالة" تقريراً جديداً في سلسلة يستعرض من خلالها رجال الأعمال التابعين لنظام الأسد، والذين يُعدون أذرعه المالية في الحرب على السوريين.

وسلط التقرير الجديد الضوء على "محمد خالد بسام الزبيدي" الذي يصفه الموقع بأنه "كان رجلاً مغموراً قبل ارتباطه بنادر قلعي شريك رامي مخلوف".

يقول موقع "مع العدالة" إن "خالد الزبيدي" (من مواليد 1976 ) ظهر بشكل مفاجئ قبل نحو عام، كشريك مؤسس في العديد من الشركات، ومدير عام في شركة “إبداع للاستثمارات”، ومدير ومالك شركة “زبيدي للتطوير”، ومدير شركة “إنجاز للاستثمار”، ومدير شركة “عقار للاستثمار”، ومدير عام “شركة الزبيدي والطويل للمقاولات”، وعضو مجلس إدارة وشريك مؤسس في “شركة Z.K للتطوير” (شركة زبيدي وقلعي)، وهي شركات ظهر معظمها في السنوات القليلة الماضية.

استطاع الزبيدي -وفق الموقع نفسه - إطلاق استثمار ضخم بالقرب من مدينة المعارض وقصر المؤتمرات بالعاصمة السورية دمشق، وأطلق عليه اسم مشروع “غراوند تاون”، وهو مدينة سياحية وسكنية وتجارية وترفيهية وتعليمية تتوافر فيها شقق سكنية ومولات تجارية، بالشراكة مع "وزارة السياحة" في نظام الأسد، وهذا "ما يفسر عدم وجود ميزانية معروفة للمشروع الذي أطلق عليه لاحقاً اسم “مدينة النصر" بحسب "مع العدالة"، الذي أضاف أن "الزبيدي" يعمل على مشروع مدينة شبيهة، تضم 6000 بيت بجانب مطار دمشق الدولي، بالإضافة إلى تحضيرات لمبادرة تتعلق بذوي قتلى قوات الأسد.

وكان خالد الزبيدي دعا في 6/9/2018 "رئيس مجلس الوزراء" في نظام الأسد "عماد خميس" والوفد المرافق له وعدد من الشخصيات السورية والأجنبية لمأدبة عشاء بعد افتتاح معرض دمشق الدولي وقدم للحضور موجزاً عن مشروع “غراوند تاون”، ما فسره الكثيرون على أنه جزء من فساد النظام الذي يقوم بإرساء المشاريع على رجاله وواجهاته التجارية لتعود أرباحها إلى جيوب قادته.

جدير بالذكر أن شركة “إبداع” للاستثمارات، والتي يملكها الزبيدي، حصلت على قرض من المصرف العقاري بقيمة 687 مليون ليرة سورية مطلع عام 2011، وامتنع عن سداد هذه القروض للمصرف العقاري الذي يعتبر أحد بؤر تبييض الأموال الخاص برجال النظام.

ويوضح موقع "مع العدالة" أنه في آذار من عام 2017 جرى إنشاء شركة تطوير عقاري برأس مال بلغ 50 مليار ليرة سورية، على يد نادر القلعي، كمحاولة لسد الفراغ الكبير في سوق الاستثمارات عقب هروب كثير من رؤوس الأموال خارج البلاد، وقد مثّلت هذه الخطوة طريقة توزيع الأدوار من قبل النظام على رجالاته، حيث منح بشار الأسد نادر قلعي صلاحيات واسعة لتأسيس شركات في قطاع العقارات لسد فراغ انسحاب الشركات العقارية، والاضطلاع بأدوار "الحكومة"، والقيام بإدارة جميع الأصول العقارية الكبيرة التي تعود ملكيتها للمحافظات والمدن السورية التي تعرضت للتدمير، في حين تعتبر شركات محمد خالد الزبيدي إحدى أفرع شركات نادر قلعي التي تم تأسيسها لصالح بشار الأسد ورامي مخلوف.