الأحد 2021/04/25

حداد وطني في العراق على أرواح ضحايا حريق مستشفى ابن الخطيب

أعلن العراق الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الحريق الذي اندلع في مستشفى ابن الخطيب في بغداد وأسفر بحسب حصيلة أولية غير رسمية عن 23 قتيلاً على الأقلّ وإصابة حوالى 50 آخرين بجروح.

وقالت الحكومة في بيان إنّه إثر الحريق عقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اجتماعاً طارئاً مع عدد من الوزراء والقيادات الأمنية والمسؤولين في مقرّ قيادة عمليات بغداد، وأمر “بإعلان الحداد على أرواح شهداء الحادث”، معتبراً ما حصل “مسّاً بالأمن القومي العراقي”.

وأمر الكاظمي بالتحقيق الفوري في أسباب وقوع الحادثة مع المعنيين في الوزارة، واستدعاء مدير المستشفى ومدير الأمن والمسؤولين عن صيانة الأجهزة في المستشفى للتحقيق الفوري معهم على خلفية الحادث والتحفظ عليهم لحين إكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المقصرين قانونيا.

ونعى الكاظمي في بيان صحافي ضحايا الحادث المأساوي ووجه بمنح عائلاتهم كل حقوق الشهداء، وتوجيه إمكانات الدولة لمعالجة جرحى الحريق بما في ذلك العلاج خارج العراق.

وطالبت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية مرتبطة بالبرلمان)، في بيان، الكاظمي بإقالة وزير الصحة حسن التميمي ووكلائه وإحالتهم للتحقيق.

وقالت المفوضية إنّ “هذة الحادثة أقلّ ما يقال عنها إنّها جريمة بحقّ المرضى الذين اضطرّتهم شدّة المرض إلى منح الثقة لوزارة الصحة والبيئة ومؤسّساتها على أرواحهم وأجسادهم فكانت النتيجة أن يحترقوا فيها بدل التشافي”.

وكان اللواء كاظم بوهان مدير عام دائرة الدفاع المدني العراقية قد صرح في وقت سابق بأنه تم إخماد الحريق الذي اندلع في أقسام مستشفى ابن الخطيب جنوبي بغداد.

وقال في تصريح صحافي إن فرق الدفاع المدني انتهت من إخماد الحريق في مستشفى ابن الخطيب.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الدفاع المدني أنّ عناصره تمكّنوا من “إنقاذ 90 شخصاً من أصل 120 شخصاً بين مرضى وأقارب لهم” كانوا في مكان وقوع الكارثة، من دون أن يدلي بأي حصيلة تتعلق بالقتلى والجرحى.

وذكر العاملون أن هناك ضحايا وإصابات ولم يتسن لنا حصرها حاليا.

ولم تعلن وزارة الصحة والبيئة العراقية حتى الآن عن أية تفاصيل عن هذا الحريق ولا إحصائية رسمية لعدد الضحايا والمصابين.

وقالت مصادر طبية لوكالة فرانس برس إنّ الكارثة التي وقعت في مستشفى “ابن الخطيب” نجمت عن انفجار سببه “عدم الالتزام بشروط السلامة المتعلّقة بتخزين اسطوانات الأوكسجين” المخصّصة لعلاج مرضى كورونا.

 

وتأتي هذه المأساة لتزيد من محنة البلد البالغ عدد سكّانه 40 مليون نسمة والذي أصيب نظامه الصحّي في مقتل بسبب أربعة عقود من الحروب.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران في طوابق المستشفى الواقع في الطرف الجنوبي الشرقي للعاصمة، بينما كان المرضى وأقاربهم يحاولون الفرار من المبنى.

وقال مصدر طبّي في مستشفى ابن الخطيب لوكالة فرانس برس إنّ “ثلاثين مريضاً كانوا في وحدة العناية المركّزة هذه” المخصّصة لعلاج الإصابات الخطرة بكوفيد-19، وكان إلى جانبهم عشرات من أقاربهم حين وقعت الكارثة.

والعراق البالغ عدد سكانه 40 مليون نسمة يعاني منذ عقود من نقص في الأدوية والأطباء والمستشفيات.

والأربعاء تجاوز عدد الذين أصيبوا بكوفيد-19 في العراق عتبة المليون، توفي منهم أكثر من 15 ألفاً. ويعزو خبراء صحيّون الحصيلة المتدنية نسبياً للوفيات بالمقارنة مع أعداد المصابين في العراق إلى التركيبة السكّانية في هذا البلد، أحد أكثر دول العالم شباباً.