الأثنين 2022/06/20

تهريب القمح إلى العراق يرفع أسعاره بمناطق سيطرة النظام بدير الزور

زادت عمليات تهريب مادتي القمح والشعير إلى العراق مؤخرا، من قبل ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني وميليشيا “الحشد الشعبي” العراقي، الوضع سوءا ضمن مناطق سيطرة نظام الأسد في دير الزور، والتي تعاني أساسا من أوضاعا اقتصادية متدنية، حيث ارتفع سعر مادة الطحين بشكل كبير ومتفاوت بين المنطقة والأخرى، لتحتل مدينة البوكمال النسبة الكبرى بالارتفاع.

ارتفاع كبير

وقال موقع “الحل نت” إن عمليات تهريب مادة القمح ساهمت بارتفاع سعر مادة الطحين بشكل كبير، حيث وصل سعر الكيس منه وزن 50 كيلو إلى 175 ألف ليرة سورية بعد أن كان سعره 125 ألف ليرة، وارتفع سعر طن الحنطة إلى مليون ومئتي ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعره 750 ألف ليرة سورية.

مشيرا إلى أن أسعار الطحين والقمح ارتفعت في البوكمال أكثر من بقية المناطق الأخرى، بسبب “الإتاوات” أيضا التي تفرضها حواجز “الفرقة الرابعة” في قرية الصالحية، حيث تعتبر الأخيرة جميع المواد المتجهة إلى البوكمال، هي مواد معدة للتهريب، لذلك تفرض عليها “إتاوات” مرتفعة، الأمر الذي زاد من معاناة سكان المنطقة.

استغلال للتجار والمزارعين

من جهته قال الصحفي عبادة عبد الرحمن قائلا إن “الحرس الثوري” و”الحشد العراقي” رفعا في الفترة الأخيرة، سعر شرائهما لمادة القمح من التجار في المنطقة، ما زاد حركة الإقبال عليهم من قبل غالبية التجار وبعض المزارعين أيضا، وفق "الحل نت".

مضيفا أن الحرس يقوم بتجميع القمح بعد شرائه، بسيارات شحن كبيرة في مدخل المدينة الشرقي، ثم يتم التوجه بها إلى الحدود العراقية عند معبر “السكك” غير الشرعي، والذي تسيطر عليه ميليشيا “الحشد الشعبي”، ليتم تفريغ الحمولة هناك إلى سيارات شحن عراقية تابعة لهم.

وسبق أن فرضت ميليشيا “الحرس الثوري” في أرياف مدينة البوكمال والميادين، في بداية موسم الحصاد لهذا العام، “إتاوة” على مزارعي القمح والشعير في الأراضي القريبة من مقراتهم ونقاط الحراسة التابعة لهم، تختلف قيمتها حسب المساحة المزروعة، بحجة حماية بيادرهم من السرقة والحرق.

وأي مزارع يمتنع عن الدفع، سيتعرض للمحاسبة من قبل عناصر الميليشيا، وربما لردات فعل انتقامية تصل إلى حد حرق المحصول.

ويتهم المزارعون في ريف دير الزور على العموم، عناصر الميليشيات بابتزازهم عبر تهديدهم بحرق بيادر القمح أو سرقتها، وإلصاق التهمة لاحقا بـ “لصوص أو مخربين“.