الثلاثاء 2021/11/16

تقدير إسرائيلي: هجماتنا في سوريا ستستمر.. وهذا موقف روسيا

رجحت كاتبة إسرائيلية تواصل الهجمات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا، زاعمة أن المصالح السورية والروسية تتداخل بقدر ما مع مصالح "إسرائيل" في دحر إيران عن سوريا.

وأوضحت ليلاخ شوفال في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "التغييرات التي تجرى في سوريا في الفترة الأخيرة ليست أقل من دراماتيكية، وأن شار الأسد يحاول فرض سيطرته على البلاد، وعلى الجهات التي ساعدته ومنها إيران".

ورأت أن "خطوة الأسد مثيرة جدا للاهتمام، خاصة أنه مدين للإيرانيين ولحزب الله، وهما اللذان هرعا لنجدته إضافة إلى روسيا"، منوهة إلى أن "إيران بدأت بالتدخل في سوريا عام 2012، من خلال المشورة العسكرية، ونقل الوسائل القتالية، والمساعدة الاقتصادية والمقاتلين الذين وصلوا سوريا".

وأضافت: "بعد وقت غير بعيد من ذلك، لاحظت روسيا الفرصة للتأثير في المناطق، وبدأت تضخ العتاد، ووسائل القتال والقوات، وعمليا أنقذ تدخل القوات الخارجية، نظام الأسد"، منوهة إلى أن "الأسد من 2018 يعمل على فرض سيطرته في الدولة، وإعادة بناء الجيش السوري".

ولفتت شوفال، إلى أن "إيران في السنوات الأخيرة بدأت بالتموضع في سوريا، وإقامة بنية تحتية يفترض أن تخدمها في يوم ما حيال إسرائيل، إضافة إلى نقل وسائل قتالية متطورة إلى لبنان".

ورغم أن "الأسد مدين لطهران، إلا أنه في الفترة الأخيرة، لم يعد راضيا عن تواجدها المكثف في دولته، وهذا تقدير ظهر لدى الاستخبارات الإسرائيلية، وقد تلقى هذا التقدير تعبيرا علنيا مع قرار الأسد تنحية قائد القوات الإيرانية في سوريا، مصطفى جواد غفاري"، بحسب زعم الكاتبة التي نبهت إلى أن "هذه التطورات تدل على أن المصالح السورية والروسية تتداخل بقدر ما مع مصالح إسرائيل، التي شددت في الآونة الأخيرة وتيرة هجماتها في سوريا لدحر الإيرانيين عن سوريا وتشويش نقل وسائل قتالية متطورة لحزب الله".

 

وذكرت أن "حقيقة أن الأسد غير راض عن التواجد الإيراني في سوريا، لا تمنعه من أن يأمر جيشه بفتح نار مضادات الطائرات ضد الطائرات الاسرائيلية التي تهاجم في سوريا"، موضحة أن "صواريخ مضادات الطائرات السورية لا تمس حرية العمل الجوي لإسرائيل في سوريا، وعمليا، تنجح إسرائيل في إصابة الأهداف التي وضعتها".

وزعمت شوفال، أن "وتيرة تموضع إيران في سوريا تنخفض في الآونة الأخيرة، لكنها لن تختفي، وستحاول طهران إيجاد حلول تكتيكية كي تقلص الإصابات وتجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي العمل ضدها، وأحد التكتيكات التي تتخذها إيران هو قرب ذخائرها من القواعد الروسية، حيث يحذر الجيش الإسرائيلي أكثر من أن يضرب، أهدافا تعود لروسيا".

وقالت: "إذا كان يخيل في الماضي أن الروس يعربون عن عدم رضاهم من نشاطنا في سوريا، ففي الآونة الأخيرة يبدو أن إسرائيل تلقت ضوءا أخضر من موسكو، والهجمات الإسرائيلية في سوريا لا تتوقف، رغم المساعي الإيرانية للاقتراب من القواعد الروسية".

وبناء على ما سبق، أكدت الكاتبة أن "هذا الأمر يشهد على تنسيق جيد ووثيق بين إسرائيل وروسا من خلال "الخط الساخن" بين الطرفين، وكذا على توثيق وتطوير شديد لسلاح الجو في تخطيط الهجمات في سوريا".

ونبهت إلى أنه "من المعقول الافتراض، أن الهجمات الإسرائيلية في سوريا ستستمر، بسبب الحاجة العملياتية وكذا بسبب تداخل المصالح مع السوريين والروس، وكذا في صالح بعض التنفيس حيال الإيرانيين، الذين يواصلون برنامجهم النووي".