السبت 2021/08/07

تفاقم محنة المدنيين مع تواصل حملة النظام في درعا

رغم الجهود الروسية غير المثمرة حتى الآن لحلحة الأوضاع في محافظة درعا، تواصل قوات النظام ضغوطها على الأهالي لإجبارهم على الخضوع لشروطها، وسط تفاقم محنة المدنيين، سواء من بقي منهم تحت الحصار في درعا البلد أم من اضطر للنزوح إلى مناطق أخرى مجاورة.

وذكر الناشط محمد الشلبي، لـ"العربي الجديد"، أن عناصر الفرقة الرابعة التابعة للنظام المتمركزين على طريق (اليادودة - المزيريب) استهدفوا أطراف بلدة اليادودة بالمضادات الأرضية، فيما دارت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين مسلحين مجهولين وقوات النظام في الحي الشمالي الشرقي لمدينة نوى غرب درعا.

وأضاف أن شبانًا قطعوا ليلة أمس الطريق الدولي (دمشق – درعا) من جهة بلدة الغارية الغربية، وأضرموا النار بالإطارات تضامناً مع درعا البلد.

ومع إصرارها على فرض شروطها عبر الخيار العسكري، تعاني الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، والمقربة من إيران، نقصًا في العناصر لتغطية المهام المكلفة بها في محاصرة درعا البلد ومحاولة اقتحامها، إضافة إلى الحفاظ على وجودها في المناطق الأخرى من المحافظة، ما اضطرها إلى إعادة الطلب من "عناصر التسويات" المنتسبين للفرقة للالتحاق بمواقعهم، في ضوء استنكاف معظمهم عن المشاركة في الحملة العسكرية الحالية على درعا.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن قيادة الفرقة تعكف على دراسة ملفات المنتسبين إليها من أبناء درعا، بغية تثبيت من التحق بمقراتها خلال الحملة الحالية، وفصل أو تجميد رواتب المستنكفين.

وكانت الفرقة الرابعة استدعت، مطلع الشهر الجاري، "عناصر التسويات" في ريف درعا الغربي للتحقيق، بعد أن خسرت العديد من مواقعها في الأحداث الأخيرة، وسط اتهامات لهؤلاء العناصر بالمشاركة في السيطرة على حواجز النظام، أو على الأقل عدم الدفاع عنها.

في غضون ذلك، لا تزال المفاوضات التي تشرف عليها روسيا للخروج بحل للوضع المستعصي في درعا تراوح مكانها نتيجة إصرار ممثلي النظام، وخاصة قيادة الفرقة الرابعة، على فرض شروطهم المتمثلة في السيطرة الكاملة على درعا البلد، وإقامة حواجز فيها، واعتقال المطلوبين، وترحيل آخرين، إضافة إلى جمع كل أشكال السلاح.

هذا وتتفاقم محنة المدنيين، سواء من بقي تحت الحصار في درعا البلد أم من اضطر للنزوح إلى مناطق أكثر أمنا داخل المحافظة، وذلك بفعل تواصل العملية العسكرية.

وحسب تقرير لوكالة "الأناضول"، فإن 80 بالمائة من سكان درعا البلد نزحوا عن بيوتهم باتجاه المناطق المجاورة هرباً من قصف النظام، فيما نقلت الوكالة عن مصدر من اللجنة المركزية في درعا قوله إن كل عائلة ترغب في العبور بواسطة سيارتها الخاصة تضطر لدفع رشوة قدرها مليونا ليرة سورية لعناصر النظام على حاجز السرايا.