الجمعة 2020/06/05

بعد مناشدة عبر الأناضول.. تركيا تلم شمل عائلة سورية

عد أن وجه الطفل السوري أحمد حميدان، الذي يتلقى علاجه في تركيا، مناشدة للقاء والدته المتواجدة بسوريا عبر "الأناضول"، استجابت السلطات التركية لمطلبه، وجمعت شمل العائلة.

ووصلت أم أحمد وأخته ماريا إلى إسطنبول، الجمعة، والتقت العائلة بعد أشهر من الفراق، منهية صفحة من البعد والألم.

ووسط دموع من الفرح والسعادة التي غمرت العائلة، استقبل أحمد ووالده محمد حميدان، أم أحمد وماريا في محطة حافلات إسطنبول، بعد أن رتبت السلطات التركية عملية دخولهما من إدلب لتركيا أمس الخميس.

أحمد لم يكمل العامين ونصف من عمره في الحياة، إلا أنه قضاها بألم ومعاناة بعد قصف النظام السوري منزل ذويه في الغوطة الشرقية وهو في بداية حياته.

وجهه البريء وضحكته الجميلة رغم المعاناة والألم جراء إصابته بإعاقة حركية بنسبة 90 بالمئة نتيجة القصف، تبشر بأن الطفل أحمد متمسك بالحياة، وكان قد انتقل من الغوطة الشرقية مع ذويه إلى إدلب، ومنها إلى تركيا مع والده من أجل تلقي العلاج.

ورغم أن علاجه توقف حاليا بسبب وباء كورونا، إلا أنه مستعد لاستكماله بعد عودة الحياة لطبيعتها، وكان أحمد ووالده يأملان بأن يتم لم شمل العائلة، وأن يلتقيا بالأخت والوالدة اللتان كانتا في إدلب.

وتكللت المساعي والجهود التي بذلت من أجل لقاء العائلة، بعد أشهر وأسابيع من الانتظار والصبر، لتشكر العائلة تركيا على ما قدمته من تسهيلات لحين الوصول إلى تركيا من إدلب.

وعقب وصول والدة أحمد وأخته قال والده: "أشكر الدولة التركية التي اهتمت بحالة الطفل، بعد أن اطلعت على تقرير الأناضول، ولمت شمل العائلة في وقت تعيش فيه البلد بأزمة كورونا".

وأضاف في حديث للأناضول: "لم يقصروا واهتموا بشكل كبير بالوضع وفي معبر (جيلفاغوزو) باب الهوى كان الاهتمام كبيرا، وأوصلوهم لمدينة الريحانية والمعاملة كانت ممتازة، أشكر الحكومة التركية".

وأوضح: "شعور لم العائلة أجمل شعور في العالم، خاصة إذا كنت بعيدا عنها، والطفل مريض، فكان شعور لا يوصف وأشكر وكالة الأناضول وتركيا مرة أخرى، شعرنا بمعاملة وكأننا في بلدنا".

من ناحيتها، قالت بيان الدمشقي، وهي والدة أحمد بعد وصولها إسطنبول: "كنا نعمل بداية على موضوع لم الشمل ولكن توقفت المعاملات بسبب كورونا، إلا أن وصول القصة للإعلام دفعت الجهات التركية لمساعدتنا وسهلت لم الشمل، وأشكر كل من ساعدني".

وأردفت: "في طريق السفر كانت معاملة السلطات التركية جيدة، وتمنيت أن أكون تركية لهذه المعاملة الطيبة".

وحول إجراءات سفرها قالت: "تلقيت اتصالا من الجانب التركي للمعبر، وقيل لي اسمك جاهز لدينا يمكنك القدوم متى ما تريدين".

وزادت: "قلت إنني أستطيع القدوم خلال ساعة، فطلبوا صورة من أجل تسهيل المعاملات في المعبر، وبالفعل الأمور كانت سهلة وميسرة وجيدة".

وعن مشاعرها تحدثت قائلة: "كنت متشوقة جدا وأنتظر اللحظة منذ 6 أشهر، أعد الدقائق والثواني، وماريا تسأل عن أبيها وتبكي مشتاقة.. كان شعورا جميلا لا يوصف".

وبكلمات قليلة مختصرة عبرت فيها عن فرحتها وشكرها، قالت ماريا: "كنت مشتاقة بشكل كبير لوالدي وأخي والحمدلله نجحنا ونشكر تركيا التي ساعدتنا حتى نلتقي بهم".

وكانت وكالة الأناضول قد سلطت الضوء على قصة أحمد قبل نحو شهر، واستجابت السلطات التركية لمناشدة العائلة ليتم جمع شملها بعد 6 أشهر من الفراق