الجمعة 2021/01/29

بدعم تركي.. نازحون سوريون يعيشون في منازل بدل الخيام

بفضل التبرعات التركية، يعيش اليوم عدد كبير من النازحين السوريين الذين اضطروا إلى ترك ديارهم جراء هجمات نظام الأسد، في منازل إسمنتية في المناطق التي حررها الجيشان التركي والوطني السوري شمالي البلاد.

 

وأتاحت هذه المنازل للنازحين العيش في دفء أكبر مقارنة بالظروف التي كانوا يعيشونها في المخيمات خاصة في فصل الشتاء.

 

وكانت إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد" أطلقت في 13 كانون الثاني/ يناير 2020، حملة تحت عنوان "معا إلى جانب إدلب"، لجمع التبرعات لبناء منازل من الطوب للنازحين السوريين.

 

وشاركت العديد من المنظمات الخيرية، والمجتمع المدني التركية والمتبرعين الأتراك في الحملة التي جمع خلالها مليار ليرة تركية (نحو 136 مليون دولار).

 

وزار نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل جاتاكلي، ووالي هطاي رحمي دوغان، برفقة صحفيين منطقتي مشهد روحين، و دير حسن، للاطلاع على المنازل الناجزة والتي تحت الإنشاء، ومخيمات النازحين التي تعاني شتاء.

 

وقالت النازحة "سميرة مراش" للأناضول إن المنازل المبنية من الطوب والاسمنت أفضل بكثير لهم من العيش في الخيم.

 

وأعربت عن شكرها لتركيا لمساعداتها التي تقدمها للنازحين، مطالبة بمعالجة زوجها الذي يعاني من شلل في يده.

 

من جهتها قالت النازحة "يسرى محمد غريب" إنها فقدت زوجها جراء قصف طائرات النظام، وكانت تعيش في خيمة، وقبل فترة انتقلت للعيش في منازل منطقة مشهد روحين في إدلب.

 

وقال نائب وزير الداخلية التركي خلال الزيارة، إنه رغم مرور 10 سنوات على الحرب السورية، لازالت المشاكل لم تحل، ولازال ملايين السوريين يعيشون بعيداً عن منازلهم.

 

وأشار إلى أن عدد سكان منطقة إدلب ارتفع جراء النزوح إلى 3 ملايين و750 ألف نسمة بعد أن كان نحو 1.5 مليونا قبل الحرب، وأن معظم النازحين يعيشون في المخيمات.

 

ولفت إلى أنه بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، أطلقت آفاد حملة "معا إلى جانب إدلب" حيث شاركت 12 منظمة مجتمع مدني إلى الحملة، حيث تقرر بناء 20 ألف منزل، إلا أنه بتوجيهات الرئيس ارتفع العدد إلى 52 ألفا و772 منزلاً.

 

ولفت إلى أنه تم استكمال بناء 27 ألفا و665 منزلاً لغاية اليوم، وتم إسكان النازحين في 17 ألفا و533 منزلا منها.

 

وبيّن أنهم يخططون لاستكمال بناء أكثر من 50 ألف منزل لغاية حزيران/ يونيو المقبل، وهذا سيكون بفضل دعم منظمات المجتمع المدني، والمتبرعين الأتراك.

 

ولفت إلى أن دول العالم وفي مقدمتها أوروبا صامتة حيال المأساة الجارية في سوريا، مبيناً أن النازحين في المخيمات يعيشون ظروفاً صعبة جراء الأمطار والوحل.