الجمعة 2020/10/09

انتقادات روسية لمحاولة الأسد “التهرب من استحقاقات سياسية”

أثارت تصريحات أدلى بشار الأسد في إطار مقابلة مع وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية نشرت أمس الخميس، انتقادات أوساط روسية رأت فيها "محاولة للتهرب من الاستحقاقات السياسية والأولويات الأساسية على الصعيد الداخلي".

وبدت عبارات الأسد لافتة، وهو يتحدث عن مسار الحرب السورية والمنعطفات الأساسية فيها، متجاهلا أهمية التدخل الروسي في سوريا في العام 2015 فضلا عن تعليقه على موضوع الوجود الإيراني، وإشاراته إلى أن الحرب في سوريا سوف تتواصل في اتجاهي شرق الفرات وإدلب.

وبحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فأن هذه التصريحات حملت تباينا واضحا مع القراءة الروسية المعلنة للموقف الحالي في سوريا، تزامنت مع تقليل الأسد من أهمية العمل على مسار اللجنة الدستورية الذي توليه موسكو اهتماما خاصا.

اقرأ أيضاً..“غير فعّال”.. الأسد يهاجم التعاون “التركي الروسي” حول إدلب

ورأت مصادر روسية تحدثت إليها "الشرق الأوسط" أن حديث الأسد حمل "ردا عمليا" على الرؤية الروسية التي قدمت لدمشق خلال الزيارة التي قام بها وفد روسي إلى سوريا الشهر الماضي وأنه دلل على أن نظام الأسد ليس مستعدا للتقدم بأي خطوات لدفع مسار التسوية السياسية وتسهيل مهمة موسكو في هذا البلد.

في حين قال مصدر آخر، أن حديث الأسد أظهر محاولته "التهرب من الأزمة الداخلية وتقديم تطمينات إلى مؤيديه بأنه متمسك بمواقفه".

ورأى أن "محاولة الأسد لقلب بعض الحقائق غير مطمئنة لأنها تظهر مجددا عدم رغبته في الإقرار بحجم وجوهر المشكلة الداخلية في بلاده، فضلا عن عدم استعداده للسير في مسار الحل السياسي".

وأعاد المصدر التذكير بأن الأسد كان قبل يومين قال إن "اللجنة الدستورية مشكلة من قبل تركيا" مشيرا إلى أن الأسد يحاول أن يعطي انطباعا دائما بأنه ليس مهتما بدفع عمل اللجنة الدستورية خلافا للموقف الروسي.

وبشكل عام أشار المصدر إلى الموقف الروسي القائم على ضرورة دفع العمل لإنقاذ الوضع الاقتصادي في سوريا مشيرا إلى أن هذا كان محور مناقشات وفد من نظام الأسد زار موسكو مؤخراً. لكنه شدد على أنه من دون خطوات سياسية محددة من جانب النظام لا يمكن الحديث عن إحراز نتائج ملموسة على الصعيد الاقتصادي أو على أي صعيد آخر.

وكانت أوساط دبلوماسية قريبة من الخارجية قالت في وقت سابق أن دمشق سعت خلال الشهرين الماضيين لإقناع الروس بتقديم قرض عاجل وأن موسكو تريثت في دراسة هذا الموضوع، لأنها رغبت في أن يرتبط تحسين المناخ الاقتصادي ومواجهة الموقف الداخلي الحالي في سوريا مع تسريع المسار السياسي الذي من شأنه إذا تم تنشيطه أن يؤسس لضم أطراف إقليمية ودولية إلى مسار تقديم المساعدات. وأن هذا الموضوع تم التطرق إليه خلال زيارة الوفد الروسي إلى دمشق الشهر الماضي.