الأربعاء 2021/03/17

“المونيتور”: مع مرور 10 سنوات على الحرب.. بايدن يترك سوريا في مأزق

اعتبر موقع "المونيتور" أن الإشارات الأولية تدل إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يؤجل التعاطي مع الملف السوري، إذ لم يأتِ على ذكر سوريا في خطابه الأول حول السياسة الخارجية، تماماً كما فعل وزير خارجيته أنتوني بلينكن.

وقال الموقع في مقال، إن المراقبين لا يزالون يتساءلون عن النهج الذي ستتبعه الإدارة الأميركية في سوريا، رغم مرور شهرين تقريباً على تنصيب الرئيس الأميركي، لا سيما أن كبار مسؤولي الإدارة الجديدة شغلوا مناصب في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وواكبوا هذا الملف منذ العام 2011.

ورأى الخبير في معهد "بروكينغز"، ستيفن هايدمان، أن عدم التطرق للملف السوري "لافت جداً"، مشيراً إلى وجود "عينات غير مطمئنة فيما يتعلق بالوقت الذي ستكرسه الإدارة لسوريا".

ووصف الخبير الأمريكي، مبعوث بايدن إلى إيران، روبرت مالي، ومنسق شؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، بأنهما "شخصيتان تمثلان وجهات نظر من شأنها أن تضغط في مواجهة الدعوات إلى اضطلاع الولايات المتحدة بدور دبلوماسي أكثر حزماً فيما يتعلق بالنزاع السوري".

ولم يعين بايدن، خلفاً للمبعوث الخاص إلى سوريا، جويل رايبورن، حيث عينت الإدارة الأمريكية إيمي كترونا، ممثلة خاصة للإدارة الأميركية بالإنابة إلى سوريا، بعد تعيينها مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون بلاد الشام في مكتب الشرق الأدنى بالخارجية الأميركية.

ونقل الموقع عن الخبيرة في "المجلس الأطلسي"، جمانة قدور، قولها إن "الوقت حرج بالنسبة إلى إدارة بايدن لتعيد تنشيط العملية السياسية، وإعلام روسيا وبشار الأسد والإيرانيين بالجدية فيما يتعلق بالانخراط في سوريا".

وأكد "المونيتور" أن بايدن يتمتع بنفوذ "محدود" للضغط على الأسد على طاولة المفاوضات، لكن من المتوقع أن يستخدم سلطته في العقوبات بموجب قانون "قيصر".

وبحسب المبعوث الأمريكي الأسبق إلى سوريا، فريدريك هوف، فإنه "يوجد إغراء من جانب العديد من الأشخاص في الإدارة لمحاولة إبقاء الأمر برمته بعيداً عن متناول اليد".

وأضاف هوف: "إنها معضلة حقيقية لإدارة مثقلة بالأعباء"، ولكن "محاولة منع سوريا من أن تصبح أسوأ مما هي عليه الآن، أخشى أن تكون مهمة إلزامية".