الأربعاء 2019/11/27

المعارضة السورية تقدم مقترحاً جديداً لعمل لجنة الدستور

أعلنت المعارضة السورية في اللجنة الدستورية، اليوم الأربعاء، تقديمها مقترحاً جديداً لعمل اللجنة، بعد 3 أيام من فشل انعقادها بسبب عدم موافقة النظام على جدول أعمال دستورية، ومواصلة تمسكه بقضايا سياسية.

ويتضمّن عرض المعارضة، دراسة كافة الثوابت والمرتكزات الوطنية، ضمن بند "المبادئ الأساسية والسياسية لدستور سوريا المستقبل"، داعية النظام للقدوم الخميس إلى المقر الأممي، إن كان جاداً لنقاشها.

وخلال مغادرة وفد المعارضة المقر الأممي في جنيف، بعد فشل انعقاد اجتماع اللجنة الدستورية، قال الرئيس المشترك عن المعارضة هادي البحرة، إن "وفد هيئة التفاوض تقدم بجدول أعمال قبل انعقاد الدورة، ووفد النظام لم يقدم أي ورقة لمقترح جدول الأعمال، وأجّله لليوم الأول من الاجتماعات".

وأضاف البحرة في تصريحات إعلامية، أن "الورقة التي طرحها (النظام) اسمها الثوابت الوطنية، جرى رفضها لعدة أسباب لأنها خارج إطار تفويض اللجنة التي شكلت على أساسها، ومن يحدد ثوابت الشعب؟ هل هو نظام تسبب بتهجير نصف الشعب السوري، نظام تسبب باعتقال مئات الالاف من بنات وشباب سوريا".

ولفت إلى أن "الثوابت هي ما نصت عليها الدساتير السابقة، وما اتفق عليه الشعب السوري، ورغم ذلك، قامت المعارضة بتقديم عدة مقترحات".

وحول المقترحات، قال البحرة: "قدمنا 3 مقترحات بديلة، مقترح أول تفصيلي ضمن إطار تفويض اللجنة الدستورية تم رفضه، وتم تقديم المقترح الثاني من بندين وخيارين هما محددان بالمبادئ الأساسية والسياسية ومقدمة الدستور، بما فيها مناقشة الثوابت الوطنية والمرتكزات، ولكن ضمن إطار عمل اللجنة الدستورية، ضمن دراسة العملية الدستورية وصياغة مسودة دستور".

وتابع: "تقدمنا بمقترح ثالث وهو جدول أعمال قصير ومختزل حول دراسة المبادئ، بما فيها كل ما يندرج بالمبادئ الأساسية، في أي دستور يصاغ في أي دولة بالعالم، بما فيها في سوريا، من خلال السياق الدستوري السوري التاريخي، ولكن رفض هذا الجدول".

وشدد على أن "النظام لم يقدم بدائل، وقدم ورقة أولى سماها الثوابت، وقلنا لا مانع من دراستها ضمن العملية الدستورية، ورفض ذلك، والخيار الثاني الدخول للاجتماع دون تحديد جدول أعمال، بمعنى ما يتسبب بإضاعة الوقت، ونحن لا نملك الوقت لإضاعته في حل مآسي الشعب".

وإزاء ما حصل، قال البحرة مقدما مقترح المعارضة الجديد: "نعلن بأننا مستعدون للانعقاد بشكل فوري، ونحن هنا للآن، بينما وفد النظام انسحب وذهب للفندق، لأنه غير مستعد للجلوس لساعة واحدة، والاستماع لمقترحنا الجديد".

وأردف: "ندعوهم لدراسة كافة الثوابت والمرتكزات الوطنية، لكن ضمن بند المبادئ الأساسية والسياسية لدستور سوريا المستقبل، هم أمام استحقاق، هل هم مستعدون وجاهزون لمناقشة المرتكزات الوطنية للشعب السوري ولوطننا الحبيب سوريا تحت إطار وتفويض تشكيل قرار اللجنة، في صياغة مسودة الدستور، ومناقشة مواده".

وأكد قائلا: "إن كانوا جادين لبحث هذه المبادئ فليتفضلوا يوم الغد (الخميس)، ويجلسوا على الطاولة، ويبحثوها ضمن المبادئ الأساسية والسياسية لسوريا المستقبل".

ونفى البحرة أن تكون الأمور وصلت لطريق مسدود بقوله: "لا يوجد شيء اسمه طريق مسدود، وسنعمل ونسعى لإيجاد مخارج وحلول، وواجبنا ألا نضيع الوقت وإخراج اللجنة عن إطار عملها، ولا يسمح بكسر القواعد الدستورية".

ولليوم الثالث على التوالي، تعثر انعقاد أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف، بسبب عدم اتفاق النظام والمعارضة السورية على جدول الأعمال، ومن المنتظر أن تنتهي أعمال الجولة الجمعة المقبلة.