الأربعاء 2021/10/20

المعارضة السورية: ترقب دولي لنتائج اجتماعات اللجنة الدستورية

قال رئيس اللجنة الدستورية السورية المشارك عن المعارضة، هادي البحرة، الأربعاء، إن الدول المعنية بسوريا تترقب نتائج اجتماعات الجولة السادسة للجنة المتواصلة في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف.

وفي ختام اجتماعات اليوم الثالث، قال البحرة خلال مؤتمر صحفي: "مندوبو معظم الدول موجودين، معظمهم على مستوى وزارات الخارجية وممثلين إلى سوريا، وهناك اهتمام بأعمال اللجنة الدستورية وانتظار لما ستتمخض عنه الجولة".

وأضاف: "إما أن تثبت هذه الجولة أن كافة الأطراف جادون في التوصل إلى صياغة مشروع الدستور أو يضيعون الوقت".

واستدرك: "لا نستطيع الآن أن نحكم على جدية كافة الأطراف، سننتظر إلى الجلسة الأخيرة الجمعة، وسيكون واضحا نوايا كل طرف ومدى الجهد الذي بذله، سواء للتفاهم أو لإضاعة الوقت".

وتناقش الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، في اجتماعات الجولة السادسة، صياغة مبادئ أساسية للدستور. وتتألف الهيئة المصغرة من 45 عضوا يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي.

وفيما يخص مناقشات الأربعاء، قال البحرة إنه "تم البدء بالنقاشات في جلسة اليوم، وكان هناك إشارة واضحة إلى أن بعض القوى في جميع أنحاء سوريا باتت متحالفة ضد أي عملية سياسية، هناك جهات تنتفع، سواء من دوائر الفساد أو دوائر الارهاب، من استمرار حالة سفك الدماء والفوضى".

واستطرد: "اللجنة ناقشت اليوم ورقة هامة تقدم بها أعضاء من المجتمع المدني عن سيادة القانون في الدولة السورية، وسيادة القانون هي من أسس دولة القانون، وأشاروا بشكل واضح إلى ضرورة خضوع كل مؤسسات الدولة للقانون، وتنفيذ القوانين المنبثقة عن الدستور".

وتابع: "أمس كانت هناك ورقة مقدمة من ممثلي هيئة التفاوض (المعارضة) بخصوص الجيش والقوات المسلحة والأمن والاستخبارات، والأسس التي يجب أن تخضع لها في دولة سوريا بالمستقبل".

وزاد بأنه "تم نقاش الورقة، وكان هناك نقاش موضوعي، وتم أخذ نقاط عليها، ويقوم ممثلو هيئة التفاوض بصياغة ورقة أخرى لإعادة تقديمها غدا (الخميس) لتُناقش الجمعة في الاجتماع الموسع".

وتابع: "تم تقديم ورقة بخصوص سيادة الدولة (من قبل النظام)، وهذه الورقة كان فيها نقاط خلافية كثيرة، وسيقوم ممثلو هيئة التفاوض بإرسال رد كتابي علها".

ومن المقرر انتهاء الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الجمعة المقبل، بعد أن انطلقت الإثنين، عقب أكثر من 8 شهور وخمس جولات لم تحقق أي نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن تأسيسها في 2019.

وتطرق البحرة إلى قصف مدفعي شنه النظام ومجموعات إيرانية تابعة له، الأربعاء، على مدينة أريحا في محافظة إدلب (شمال غرب)، الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد، ما خلف 10 قتلى مدنيين.

وقال إن "وقف إطلاق النار الشامل هو مطلب أساسي، ولا يمكن الخوض في عملية سياسية جدية قبل تأسيس فعلي لنوع من وقف العنف".

وأردف: "كان هناك عدة مداخلات بداية الجلسة (في اللجنة الأربعاء)، أكد فيها أعضاء على أسفهم لما يحصل من عنف، وأكدوا للمبعوث الأممي (غير بيدرسون) ضرورة مضاعفة جهوده للسعي إلى وقف إطلاق نار شامل".

وزاد: "طلبوا منه، ولا سيما في ظل وجود وفود دولية (في جنيف حاليا) من روسيا وأمريكا وتركيا وإيران ومعظم الدول الأوروبية، أن يحاول التواصل معهم لتفعيل الجهود في هذا الاتجاه".

وفي مارس/ آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات شعبية طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكن رئيس النظام، بشار الأسد، أقدم على قمعها عسكريا، ما دفع بالبلاد إلى حرب مدمرة.