الأحد 2017/07/23

المحكمة العليا في إسبانيا تعلق التحقيق في جرائم نظام الأسد.. السبب؟

نشرت صحيفة "أ بي ثي" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن الأمر الذي أصدرته الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا بوقف التحقيق في جرائم الإرهاب التي ارتكبها نظام الأسد.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن هذه التحقيقات جارية في صلب المحكمة المركزية رقم 6 بالمحكمة العليا الإسبانية.

وتجدر الإشارة إلى أن القاضي إلوي فيلاسكو وافق على النظر في إجراءات القضية على إثر تقدم سيدة إسبانية ذات أصول سورية، منذ شهر آذار/ مارس الماضي، بشكوى لدى المحكمة العليا الإسبانية لمقاضاة نظام الأسد ومخابراته بسبب احتجاز وتعذيب شقيقها.

وأضافت الصحيفة أن القضاة المكلفين بمراجعة قرارات قضاة التحقيق خلال الجلسات العامة، خلصوا إلى أن المحكمة العليا لا تتمتع بصلاحيات قضائية لمحاكمة جرائم نظام الأسد.

وأوردت الصحيفة أن الادعاء الإسباني رفض أن يتولى القاضي فيلاسكو هذه القضية بحجة افتقار المحكمة العليا لصلاحيات البت في الجرائم البشعة التي اقترفها نظام الأسد، خاصة وأنه ليس هناك ضحايا إسبان.

وفي السياق ذاته، حكمت هيئة أعلى في صلب المحكمة العليا أن مثل هذه القضايا ليست من اختصاص هذا الجهاز القضائي حيث أنه لا يسمح له بالتحقيق في الجرائم الإرهابية التي تقع خارج البلاد، بغض النظر عما إذا تم ارتكابها من قبل إسبان. في المقابل، يعتبر القاضي فيلاسكو أنه يمكن التحقيق في هذه الجرائم في حال ارتقت إلى جرائم إرهاب واختفاء قسري.

وبينت الصحيفة أن القاضي فيلاسكو قبل تولي التحقيق في هذه الشكوى الجنائية قبل الانتقال إلى مرحلة المحاكمة، موجها التهمة إلى ثمانية عناصر من كبار أعضاء قوات الأمن والاستخبارات في نظام الأسد. وأوضح القاضي أن البشائع التي اقترفها نظام الأسد والتي وردت ضمن هذه الدعوى تعد بمثابة جرائم ضد الإنسانية. وعموما، قبل القاضي بالتحقيق في هذه الدعوى بالنظر فقط إلى الجريمتين الأخيرتين وذلك طبقا للقوانين، واللوائح الوطنية، والمعاهدات الدولية، التي لم تتح له البت في جرائم أخرى.

وأوضحت الصحيفة أنه للخوض في هذا النوع من التحقيقات، طلب فيلاسكو مساعدة "يوروجست"، وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي وتتعاون قضائيا في المسائل الجنائية، وذلك بغية معرفة ما إذا قامت دول أوروبية أخرى بالتحقيق حول الاختفاء القسري، والتعذيب، وجرائم الحرب، والإرهاب، فضلا عن الجرائم التي اقتُرفت ضد الإنسانية من قبل الهياكل والأشخاص التابعين لنظام الأسد.

وعند بداية التحقيق، الذي تم تعليقه الآن، اطّلع القاضي على إفادات تعود لخمسة أشخاص، من بينهم شقيقة الضحية التي تدعى أمل، ومسؤول سابق في الطب الشرعي، الذي قام بدوره بتسريب صور تعود للأشخاص الذين أعدموا في مراكز الاحتجاز غير القانونية للنظام.

وجمع القاضي شهادات الصحفي الإسباني خافيير اسبينوزا، مراسل لدى صحيفة الموندو، الذي تعرض سابقا للاختطاف في سوريا من قبل المجموعة الإرهابية لتنظيم الدولة. وإلى حد الآن، لم تدل سوى شقيقة الضحية بشهادتها أمام المحكمة في حين لا يزال البقية في انتظار دورهم.

وفي الختام، أفادت الصحيفة أن الادعاء العام طعن في صلاحيات بت المحكمة العليا الإسبانية في هذه الدعوى، كما شكك هذا الادعاء في جنسية امتلاك الضحية للجنسية الإسبانية. وفي هذا السياق، أوضح البيان الصادر عن المدعي العام أن شهادات المدّعين، وأغلبهم من أقارب الضحية تفتقر إلى وجود "أدلة قاطعة".