الأحد 2021/03/21

الغارديان: المجتمع الدولي سمح ببقاء دكتاتور سوريا

تناولت صحيفة الغارديان في مقالتها الافتتاحية، الأحد، سبب بقاء "دكتاتور" سوريا، بشار الأسد، في السلطة خلال حرب مستمرة تمزق البلاد، وتقتل المدنيين منذ 10 سنوات.

وقالت الصحيفة البريطانية إن "المجتمع الدولي" سمح ببقاء "الدكتاتور بشار الأسد" في الحكم، رغم أن لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، رصدت عشرات الجرائم بأدلة وشهادات ووثائق، تتعلق بعشرات الآلاف من المدنيين الذي اختفوا قسرا، أو تم تعذيبهم أو قتلوا.

وتقول الصحيفة إن الأسد حول بلده إلى "مقبرة" كبيرة، تضم مئات الآلاف، ناهيك عن تهجير الملايين من الناس، ما يدعو للتساؤل: لماذا لا يزال بشار الأسد في السلطة؟

واعتبرت الغارديان الإجابة على هذا التساؤل تكمن في "القصور" الذي يعاني منه المجتمع الدولي، وهو ما حول التعامل مع الصراع "انتقائيا، وبإهمال". والسوريون "دفعوا ثمن خضوعهم لسلطة استبدادية وحشية"، وفق ما قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو بينيرو.

 

وأضاف "أن التمويل الأجنبي" وتوفير "الأسلحة" للأطراف المتحاربة و"صمت المجتمع الدولي، جعل البلاد وكأنها تحترق، فيما يشاهدها العالم عن بعد".

تقارير الأمم المتحدة، وحتى منظمات دولية أوروبية، لا تزال حبيسة "الرفوف" والأدراج، ويغطيها "الغبار"، فيما لا يزال "طغيان الأسد" من دون أي رادع، بحسب الصحيفة.

وطالبت المقالة الافتتاحية، بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه "المأساة" الرهيبة التي يعيشها السوريون، والتي تضرب بحقوق الإنسان والقيم العالمية عرض الحائط.

وأكدت أن الهدف هو العدالة لجميع "من قتلوا" والأحياء الذين يعيشون "مأساة"، حيث "جرائم الديكتاتور" المروعة تتطلب "تقديمه للمحاكمة"، حتى تنتهي الحرب السورية.

 

وتتهم تقارير الأمم المتحدة، التي تغطي عقدا من النزاع في سوريا، النظام السوري والفصائل المتحاربة بالتستر على "معاناة لا يمكن تصورها" في مراكز الاحتجاز أكثر من العثور على الجناة.

وذكرت أنه "بعد 10 سنوات من الحرب، اختفى عشرات آلاف المدنيين المعتقلين تعسفيا في سوريا، وتعرض آلاف آخرون للتعذيب والعنف الجنسي أو ماتوا في المعتقل".

 

ويضم تقرير، أعد بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الكثير من الشهادات عن الفظائع المرتكبة، ومنها بحق فتى يبلغ من العمر 14 عاما كان مغطى بالكدمات جراء الضرب وينزف من أذنيه وعينيه وأنفه قبل أن يغمى عليه إثر تلقيه ضربة في الرأس بعقب بندقية، وامرأة شابة تم اغتصابها من قبل القوات الحكومية، حيث كان أصعب ما تعرضت له "هو الألم النفسي".

ويستند التقرير إلى 2500 مقابلة أجريت على مدى 10 سنوات وتحقيقات أجريت في نحو 100 مركز احتجاز وشملت "جميع الأطراف التي تسيطر على الأراضي في سوريا منذ 2011".

 

وتشير لجنة التحقيق بشكل خاص إلى أي مدى شكلت "الاعتقالات التعسفية والسجن في آن واحد سببا وحافزا وممارسة متواصلة في النزاع السوري".

ويخلص التقرير إلى أن كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان "تمت بمعرفة وبموافقة الحكومات الداعمة لمختلف أطراف النزاع"، داعيا إياها إلى التوقف عن ذلك.