الجمعة 2020/07/17

الشبكة السورية: روسيا والصين تسببتا في قتل ربع مليون سوري

اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن "الاستخدام التعسفي للفيتو" 16 مرة من قبل روسيا والصين، ساهم في قتل قرابة ربع مليون سوري، واعتقال نحو 150 ألفا آخرين، وتفشي حالة الإفلات من العقاب.

وقالت الشبكة في تقرير، أمس الجمعة، إن التسلسل الزمني لاستخدام الفيتو يظهر مدى "الفشل الفظيع" لمجلس الأمن في حماية المدنيين وإحلال الأمن والسلم في سوريا.

وبحسب التقرير، فإنه عندما تحرك مجلس الأمن ضد الانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد منذ مارس/آذار 2011، قوبل هذا التحرك و"مشاريع القرارات ذات الجدية والفاعلية في ردع النظام، باستخدام روسيا والصين للفيتو في وجهها"، دفاعا عن النظام.

وأضاف أن ذلك ساهم في ارتفاع حجم الانتهاكات على نحوٍ مخيف، حيث استخدمت روسيا الفيتو لصالح نظام الأسد 16 مرة، من ضمنها 10 مرات صوتت معها الصين على نحو مشترك.

وذكر التقرير أن مجلس الأمن لم يقم منذ نشأته حتى الآن "بأية عملية إصلاح فعلية تُسهم على الأقل في وضع حدود ومعايير للقضايا، التي لا يحق لأي دولة استخدام الفيتو فيها، والتي يجب أن تكون في مقدمتها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة وأسلحة الدمار الشامل، والمساعدات الأممية".

وأكد أنه حتى القرارات التي أصدرها مجلس الأمن، لم يلتزم بها نظام الأسد، ورغم ذلك لم يحرك المجلس ساكنا وفشل في حماية السلم والأمن في سوريا، التي تشرّد منها 13 مليون مواطن، واختفى قسريا أكثر من 100 ألف.

واعتبر التقرير أن أسوأ استخدام للفيتو من قبل روسيا والصين لصالح نظام الأسد كان في ملف استخدامه للأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن هذا يعني تقويضا تاما للمهمة التي زعم مجلس الأمن أنه أُنشئ من أجلها، وهي حماية الأمن والسلم الدوليين.

ووفق التقرير، فقد استخدم نظام الأسد الأسلحة الكيميائية 21 مرة منذ أول استخدام الفيتو فيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية في 28 فبراير/ شباط 2017، حتى آخر هجوم موثّق بالأسلحة الكيميائية في قرية الكبينة بريف اللاذقية في 19 مايو/ أيار 2019.

أكد التقرير أن روسيا والصين دعمتا نظام الأسد بشكل غير محدود عبر استخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي وعبر الكثير من الممارسات مثل التصويت ضد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن روسيا والصين استخدمتا الفيتو لمنع إدخال المساعدات الأممية التي تخدم أكثر من 4 ملايين مشرّد داخليا.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بالبدء بإجراء إصلاحات جوهرية وبشكل خاص على صعيد استخدام الفيتو بما يتفق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان، ووضع محددات ومعايير صارمة لاستخدام الفيتو وتقديم المصلحة العامة وبشكل خاص الضحايا والدول المتضررة وتحقيق الأمن والسلام على المكاسب والمصالح الاقتصادية والسياسية لدولة دائمة العضوية، وخلق آلية لمراقبة مدى موافقة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واختصاص مجلس الأمن، ومراقبة مدى الالتزام بالمعايير الموضوعة لاستخدام الفيتو.

وقدم التقرير توصيات إلى الجمعية العامة والمجتمع الدولي تتعلق بتوسيع صلاحيات الجمعية العامة على حساب مجلس الأمن وإعادة بناء العلاقة بينهما لصالح أن تكون المرجعية الرئيسية هي الجمعية العامة وليس مجلس الأمن.

كما طالب روسيا والصين بالتوقف عن الاستخدام التعسفي للفيتو، وذلك كون نظام الأسد متورطاً في ارتكاب جرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً عن الكوارث التي تسبَّب بها الاستخدام المتكرر والتعسفي للفيتو. وطالبهما أيضاً بجبر الخلل الذي وقع عبر تسريع عملية الانتقال السياسي ودعم مسار عدالة انتقالية يُفضي نحو الاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان.