الجمعة 2020/06/12

الشبكة السورية: بشار الأسد يعين مجرمي حرب في مناصب “القيادة المدنية”

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نظام الأسد يُعيِّن قيادات عسكرية متورطة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضمن أعلى مستويات القيادة المدنية في الدولة.

وجاء في التقرير الذي نشرته الشبكة اليوم الجمعة استعراض لقاعدة بيانات أفراد يعتقد أنهم متورطون في ارتكاب انتهاكات في سوريا، وتحتوي قاعدة البيانات بحسب التقرير ما لا يقل عن 14737 شخصاً يعتقد أنهم متورطون في ارتكاب نمط أو أكثر من الانتهاكات، الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص يعملون ضمن مسؤولية النظام وحلفائه.

وأشار التقرير إلى المراسيم الخمسة التي أصدرها رئيس النظام بشار الأسد والتي أقال وعيّن بموجبها محافظين لخمس محافظات سورية، هي حمص ودرعا والسويداء والقنيطرة والحسكة، وكان من بين الأسماء التي تم تعيينها لاستلام مناصب جديدة اللواء في قوات النظام غسان حليم خليل، والذي تم تعيينه محافظاً للحسكة.

وطبقاً للتقرير فإن غسان حليم خليل قد عمل كرئيس ﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ “255” ﺑﺠﻬﺎﺯ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ في نظام الأسد ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ 2010 – 2013، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻉ الذي يحوي عدداً من الأقسام المهمة مثل: الأديان، والأحزاب السياسية، ومراقبة وسائل الإعلام المحلية والعالمية ومواقع الإنترنت، إضافة إلى نشاطه في دعم المواقع الإلكترونية المؤيدة للنظام وترويجها، والتي تبرر الانتهاكات التي يمارسها.

و ذكر التقرير أنه وفي عام 2013 عُين “غسان خليل” رئيساً للفرع الخارجي “الفرع 279” وفي عام 2017 تم تعيينه معاوناً لمدير إدارة "أمن الدولة"، كما أنه أشرف ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ “ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ”، الذي يقوم بعمليات اختراق وتخريب للمواقع الإلكترونية والصفحات المعارضة للنظام، وملاحقة الإعلاميين والنشطاء ﺑﻬﺪﻑ اعتقالهم ﻭتعذيبهم، وهو من الأفراد المشمولين ضمن قوائم العقوبات الأوروبية، والكندية، والبريطانية.

وأكد التقرير أن النظام يعمل على إبقاء كافة المراكز القيادية العسكرية والمدنية في يد متورطين معه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب كي يرتبط مصيرهم بمصيره بشكل عضوي دائماً، وكي يصبح الدفاع عنه جزءاً أساسياً من الدفاع عن أنفسهم، كما أشار إلى أنَّ الوظائف القيادية ضمن أجهزة "الأمن والجيش" تستند بشكل أساسي على الولاء المطلق للنظام أولاً بما في ذلك ارتكاب انتهاكات فظيعة بحق المواطن تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وفي كثير من الأحيان تخالف الدستور السوري الحالي، وثانياً، على التمييز العنصري لصالح الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الغالبية العظمى من قادة الأجهزة الأمنية والجيش، وهذا بحسب التقرير تمييز على أساس الدين ينتهك أبسط قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان كما ينتهك الدستور السوري نفسه.

وثالثاً، فإنه بحسب التقرير قد جرت تعيينات بهدف إرضاء إيران وروسيا ولخدمة مصالحهما في الجيش والأمن والمناصب المدنية والبحوث العلمية والموانئ والمعابر.

وأوصى التقرير الأمم المتحدة بالتسريع في إنجاز عملية الانتقال السياسي ضمن جدول زمني صارم لا يتجاوز ستة أشهر؛ ما يمنع النظام وحلفاءه من ممارسة مزيد من التغول ضمن كافة أجهزة ومؤسسات الدولة ويربط مصير الدولة ومؤسساتها بمصيره هو.