الخميس 2022/06/02

“التعليمة”.. طريقة جديدة قديمة لاستخدام اتصالات المحمول في سوريا

يقف السوريون في حيرة من أمرهم أمام أي ارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات في سوريا، فبعد تطبيق زيادة أسعار خدمات الاتصالات يبدو أن السوريين سيعودون للحيل التقليدية للاتصال فيما بينهم دون الاضطرار لدفع أجرة المكالمات؟

وعلى الرغم من أن سوريا تقدم أرخص سعر لحزم الإنترنت والاتصالات عالميا​، وذلك بسبب انخفاض قيمة عملتها، إلا أن فقط 50 بالمئة من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، كما تعتبر أجور الاتصالات عالية إذا ما تمت مقارنتها بمتوسط الدخل في البلاد.

العودة إلى “المكالمة الفائتة”

وأكد العديد من السوريين أنه سيعودون لظاهرة “التعليمة” أو “الاتصال بدون مكالمة“، وذلك بعد تطبيق نظام رفع أسعار الاتصالات، وهي ظاهرة كانت منتشرة بشكل واسع، في مطلع انطلاق شركات الاتصالات اللاسلكية في سوريا؟

صلاح سعد طالب جامعي (29 عاما)، يؤكد أنه واكب تلك الظاهرة في منتصف العقد الماضي، وذلك عندما كانت أسعار المكالمات مرتفعة، وكان يستخدمها كأداة اتصال مجاني، عندما يكون الأمر بسيطا ولا يحتاج إلى اتصال كامل وحديث عبر الهاتف المحمول.

ويقول سعد: “كان أسلوب جيد، على سبيل المثال، كنت اتفق مع صديقي أنني عندما اتصل به رنة واحدة فقط فيكون ذلك إشارة على أمر ما، وثلاث رنات أمر آخر، ويفهم تلك الأمر دون أن يضطر لفتح الخط وبالتالي دفع أجرة مكالمة، ومع زيادة الأسعار الحالية يبدو أننا سنعود لنفس الحركة“.

ارتفاعات كبيرة

وفي سياق رفع أسعار الاتصالات، أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد نهاية الشهر الفائت، أنه تمت الموافقة على رفع أسعار الخدمات المُقدمة لشركتي “إم تي إن“، و“سيرياتيل“، و“الشركة السورية للاتصالات“، بمتوسط زيادة 50 بالمئة للخدمات الأساسية، بما يتضمن أيضا رفعا لأجور الاتصالات والإنترنت.

وبناء على الأسعار الجديدة، أعلنت شركتا الهاتف المحمول، أسعار الاتصالات الجديدة، حيث أصبحت الدقيقة المحلية للخطوط المسبقة الدفع 27 ليرة، والدقيقة المحلية للخطوط اللاحقة الدفع 23 ليرة، وسعر الميغابايت خارج الباقات أصبح 17 ليرة.

من جهتها، نشرت “السورية للاتصالات” الأجور الجديدة لبعض خدمات الهاتف الثابت المعتمدة من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، حيث بلغت أجرة الاشتراك الشهري 1000 ليرة ، وأجرة نقل خط هاتفي 10 آلاف ليرة، والتنازل عن خط هاتفي 5 آلاف ليرة، وإظهار الرقم بـ150 ليرة ، والتحويل بـ100 ليرة، والخط الساخن بـ100 ليرة.

بينما بلغت أجرة كل 3 دقائق محلية 1.5 ليرة، والدقائق القطرية من الساعة 9 صباحا حتى 5 مساء بـ4 ليرة، ومن الساعة 5 مساء حتى الـ9 صباحا بـ2 ليرة وكذلك يوم الجمعة كاملا.

أما بالنسبة لأسعار الإنترنت، فقد أصبح السعر الجديد لسرعة 0.5 ميغا بايت 3000 ليرة بدلا من 2000 ليرة، وسعر الـ 1 ميغا بايت 4500 ليرة بدلا من 2750 ليرة، وسعر الـ 2 ميغا بايت 6800 ليرة بدلا من 4500 ليرة، وسعر الـ4 ميغا بايت 11500 ليرة، وسعر 8 ميغا بايت 21 ألف ليرة، وسعر الـ 16 ميغا 28 ألف ليرة، وسعر الـ 24 ميغا 40 ألف ليرة.

وكانت شركات الاتصالات، أعلنت في العديد من المناسبات، أنها تعاني من تقنين الكهرباء، كما أنها تعاني من ارتفاع أسعار المازوت والفيول المشغل لأبراجها وكذلك البطاريات.

أما “الشركة العامة للاتصالات” المملوكة للنظام، فكانت تدعي المعاناة من انخفاض سعر الصرف، مشيرة إلى أنها تدفع مقابل الخدمات المقدمة خارج سوريا بالعملات الأجنبية وتستورد معداتها بالعملات الأجنبية، مما يرفع من نفقاتها.