الأربعاء 2022/02/02

التايمز: بوتين تعلم من تجربته في سوريا أن “القصف يجدي نفعا”

رأت صحيفة "التايمز" أن فلاديمير بوتين تعلم من تجربته في سوريا بأن "القصف يجدي نفعا"، معتبرة أن "الجيش الروسي يتعلم بسرعة من أخطاء المعارك، ويعتمد خططا تتناسب مع التكنولوجيا الجديدة، مع ابتكار طرق لإبقاء أعدائه في حالة ترقب".

وقال الكاتب روجر بويز في مقال ترجمته "عربي21"، إن ما يعطي أفضلية لروسيا في المواجهة مع أوكرانيا، "هو قدرة جيشها على تقديم حلول إبداعية، وإن كانت قاسية".

وأشار إلى أن الغرب يفترض قيام بوتين "إما بإبرام صفقة ثم سحب قواته ببطء من محيط أوكرانيا، أو التصعيد عن طريق انتزاع الأراضي على أمل التوصل إلى صفقة أفضل، أو شنّ غزو واسع النطاق وتحويل جيشه إلى قوة احتلال".

واعتبر أن الاستراتيجية الغربية تتمثل حتى الآن في إيجاد سبل لرفع تكاليف الخيار الثالث عن طريق إرسال أسلحة مضادة للدبابات وطائرات بدون طيار خارقة للدبابات إلى الأوكرانيين، والتجهيز لفرض عقوبات جديدة، ورفع إمكانية دعم المقاومة الشعبية المناهضة لروسيا.

ووفق الكاتب فإن "الخبراء العسكريين لم يتركوا لديه انطباعا بأن الغزو الشامل سيحدث".

وأضاف: "القوات الروسية انتشرت على الحدود الطويلة لأوكرانيا، ولكن دون أن يكون جيشها مستعدا للقيام باحتلال.

ولفت إلى أن الروس "أظهروا أنهم محتلون خرقى في أفغانستان وأوروبا الشرقية"، مشيرا إلى أنه إنه كان من بين المشككين في احتمال الغزو، "خاصة حين بدا أن تحركات القوات الروسية تتباطأ في أواخر ديسمبر/كانون الأول".

وبحسب توقعات من وصفهم بـ"علماء الغزو"، فإن أي هجوم سيحدث بين 20 و22 شباط/فبراير، بعد انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين مباشرة، وسيمثل هذ التاريخ "الانتهاء الرسمي للتدريبات المشتركة المعلن عنها رسميًا بين روسيا وبيلاروسيا".

وأوضح أن "الدرس الكبير من انخراط روسيا في سوريا هو سرعة القصف الدقيق ومدى تدميره"، مضيفا: "هناك 52 قاذفة للصواريخ الباليستية قصيرة المدى على حدود أوكرانيا، والتي تشمل قائمة أهدافها على الأرجح مستودعات الوقود والدفاعات الجوية".

وتابع: "حملة القصف التي شنتها روسيا ضد خصوم بشار الأسد، قامت بتسوية ما زعمت أنها أوكار إرهابيي "داعش" وضمنت البقاء السياسي له بأقل عدد من الضحايا الروس".

وشدد على أنه "رغم غضب الغرب من تدمير المستشفيات، أصبحت روسيا تؤمن بالقوة الحاسمة للمواجهة، الهجوم الجوي عبر الحدود".