الثلاثاء 2022/01/04

البادية السورية… بؤرة استنزاف النظام الكبرى

 

يعيد الهجوم الذي نفذه تنظيم "داعش" ضد قوات للنظام ومليشيات موالية لها في البادية السورية، أول من أمس الأحد، موقعاً قتلى وجرحى، توجيه الأنظار إلى نشاط خلايا التنظيم في هذه البادية، التي تحوّلت منذ عام 2018 إلى "ثقب أسود" ابتلع المئات من عناصر قوات النظام والمليشيات المحلية والإيرانية التي تساندها، على الرغم من قيام الأخيرة خلال السنوات الماضية بحملات تمشيط عدة للبادية باءت كلها بالفشل.

ومع رفع "داعش" عدد عملياته في البادية السورية المترامية الأطراف، والتي تستهدف قوات النظام، خصوصاً في ريف حمص الشرقي، يتأكد أن التنظيم لا تزال لديه قدرات عسكرية تمكّنه من استنزاف هذه القوات، التي لم تفلح في الحد من هجماته.

قتلى للنظام بهجوم لـ"داعش" في البادية السورية

واعترف نظام الأسد، الإثنين، بمقتل وإصابة عدد كبير من عناصر قواته في البادية السورية.

وأوردت وكالة أنباء النظام "سانا" أن "حافلة نقل عسكرية تعرضت لهجوم إرهابي صاروخي في البادية السورية، 50 كيلومتراً شرق المحطة الثالثة (لضخ النفط في بادية حمص الشرقية)، من قبل مجموعة من تنظيم داعش ، وتلت الهجوم رشقات من مدفع عيار 23 مليمتراً". وأكدت الوكالة مقتل 5 عناصر للنظام في الهجوم وإصابة عشرين آخرين بجروح.

من جهتها، أوضحت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن رتلاً لقوات النظام تعرّض لكمين من قبل تنظيم "داعش"، مشيرةً إلى أن عدد القتلى والمصابين أكبر مما أعلنه النظام.

وتشكّل البادية نحو نصف مساحة سورية، ما يجعل منها مسرحاً كبيراً لعمليات تنظيم "داعش" الذي يعتمد أسلوب الهجمات السريعة والخاطفة التي تستنزف قوات النظام والمليشيات الإيرانية.

وبدأ التنظيم بالتحصّن في البادية بدءاً من عام 2017 مع بداية تراجعه الكبير في عموم سورية، خصوصاً في الشرق، حيث خسر مواقعه لصالح الإيرانيين في جنوب نهر الفرات، ولصالح مليشيات "قسد" في شماله.

وكان عدد كبير من عناصر التنظيم قد انتقلوا إلى البادية نتيجة صفقات مع النظام في دمشق وريفها وفي حوض اليرموك بريف درعا الغربي خلال عام 2018.