الثلاثاء 2021/08/03

الاستغلال والابتزاز.. سلاح النظام على المدنيين الفارّين من قصف أحياء درعا البلد

إلى جانب قصفها المدنيين بالقذائف الصاروخية والمضادات الأرضية منذ يوم أمس في محاولة منها دخول أحياء درعا البلد عنوةً، عقب فشل التوصل لاتفاق بينها وبين لجان التفاوض في درعا، تمارس قوات النظام صباح اليوم الثلاثاء 3 آب سياستي الاستغلال والابتزاز على المدنيين الفارّين من المواجهات العسكرية إلى مدينة درعا.

وقال مصدر خاص لتجمع أحرار حوران أن عناصر حاجز “السرايا” التابعين لفرع الأمن العسكري يستغلون الأهالي الراغبين بالخروج من أحياء درعا البلد المحاصرة مع آلياتهم، وتفرض عليهم مبالغ مالية، تقدر بـ 500 دولار أمريكي، أو أكثر ذلك بحسب الممتلكات الأخرى التي يمتلكونها.

وأضاف المصدر الذي فضل الكشف عن هويته، أن الأهالي يضطرون إلى دفع تلك المبالغ من أجل الهروب بأطفالهم وممتلكاتهم، إلى خارج الأحياء التي شهدت قصفاً مكثفاً يوم أمس، وذلك خشية تجدده خلال الساعات القادمة، فيما اذا فشلت المفاوضات مجدداً.

وأشار المصدر إلى أن هناك أشخاص “ضعيفي النفوس” ومن جامعي الأموال، من أبناء المنطقة يشغلون دور الوسيط بين الأهالي وعناصر الحاجز، ويساعدون الأخير على استغلال المدنيين وابتزازهم، غير آبهين بالأوضاع الإنسانية.

فيما تزال مئات العائلات المحاصرة من قبل ميليشيات الغيث منذ 6 أيام، في كلاً من “منطقة تل السلطان، طريق غرز درعا، منطقة النخلة، شرق سد درعا، منطقة الشياح، منطقة الخشابي”، والتي حرمتهم من الغذاء والدواء، فضلاً عن الاعتداءات المتكررة عليهم بالضرب والشتائم، وفق تصريح سابق لتجمع أحرار حوران.

تأتي هذه الانتهاكات على إثر المحاولات المتكررة للفرقة الرابعة والحرس القومي العربي وهي أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني، التقدّم من عدة محاور نحو درعا البلد، وسط اشتباكات عنيفة، وتصدي من قبل أبناء المنطقة حيث تكبدت المجموعات المتقدمة خسائر في الأرواح أثناء محاولتها التقدم نحو الأحياء، بالتزامن مع غطاء ناري استخدم خلاله قذائف الدبابات والمدفعيات الثقيلة.