السبت 2022/06/04

استياء من رفع أسعار خدمات الاتصال في سوريا رغم سوء الخدمة

يشتكي السوريون في المناطق السورية من سوء خدمات الاتصال والإنترنت التي تقدمها الشركات السورية، في حين هناك موجات استنكار للأهالي بسبب رفع هذه الشركات لأسعار خدماتها بدون تحسين جودة الخدمة.

أسعار غالية وخدمة سيئة

البطء الشديد والانقطاع الطويل، هي أبرز لمشاكل التي يعاني منها السوريون في المناطق الواقعة تحت إدارة حكومة دمشق، يعززها الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي الذي يحرم مشتركي الإنترنت من الاستفاد من الخدمة لساعات طويلة خلال اليوم.

يؤكد أحمد صباغ وهو طالب جامعي في دمشق، إنه اضطر لدفع 50 بالمئة زيادة على فواتير الإنترنت بسبب رفع أسعار الخدمة، رغم أنه لا يحقق استفادة منها سوى 10 بالمئة بسبب واقع التيار الكهربائي في البلاد.

ويقول صباغ في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “الزيادة في الأسعار لم تنعكس أبدا على الخدمة، الإنترنت بطيء ولا يعطي نفس السرعة المقررة في الباقة، إضافة إلى أن التقنين لا يمكننا من الوصول إلى الخدمة على مدارس الساعة“.

ويضيف: “الزيادة لم تكن منطقية أبدا، لو يوفروا أشياء جديدة، أفكر جديا في إلغاء خدمة الإنترنت في المنزل بسبب ارتفاع الأسعار، بينما مستويات الدخل لم ترتفع“.

من جانبه تحدث مدير وحدة الاتصال والإعلان في شركة “سيريتل” خلدون العبدلله، عن الأسباب التي دفعت الشركة لرفع الأسعار، وعن سبب تدني جودة الخدمات في الفترة الماضية.

وبين خلدون في تصريحات نقله موقع “أثر برس” السبت، أن الشركة اضطرت  لتأجيل تطبيق خطط الصيانة والتطوير اللازم لاستمرار عمل الشركة والمتعلقة بالطاقة وتجديد رخص البرامج والأنظمة الضرورية، وذلك بسبب صعوبة تأمين الموارد الخاصة من الخارج.

ارتفاعات كبيرة

وفي سياق رفع أسعار الاتصالات، أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد نهاية الشهر الفائت، أنه تمت الموافقة على رفع أسعار الخدمات المُقدمة لشركتي “إم تي إن“، و“سيرياتيل“، و“الشركة السورية للاتصالات“، بمتوسط زيادة 50 بالمئة للخدمات الأساسية، بما يتضمن أيضا رفعا لأجور الاتصالات والإنترنت.

وبناء على الأسعار الجديدة، أعلنت شركتا الهاتف المحمول، أسعار الاتصالات الجديدة، حيث أصبحت الدقيقة المحلية للخطوط المسبقة الدفع 27 ليرة، والدقيقة المحلية للخطوط اللاحقة الدفع 23 ليرة، وسعر الميغابايت خارج الباقات أصبح 17 ليرة.

وكانت شركات الاتصالات، أعلنت في العديد من المناسبات، أنها تعاني من تقنين الكهرباء، كما أنها تعاني من ارتفاع أسعار المازوت والفيول المشغل لأبراجها وكذلك البطاريات.

أما “الشركة العامة للاتصالات” المملوكة للنظام، فكانت تدعي المعاناة من انخفاض سعر الصرف، مشيرة إلى أنها تدفع مقابل الخدمات المقدمة خارج سوريا بالعملات الأجنبية وتستورد معداتها بالعملات الأجنبية، مما يرفع من نفقاتها.