السبت 2021/08/14

اتساع الفجوة بين الفقراء و”أثرياء الحرب” بمناطق النظام

تحدثت صحيفة "الشرق الأوسط" عن اختفاء الطبقة الوسطى من المجتمع السوري في مناطق سيطرة النظام، مع ازدياد عمق الفجوة بين "أثرياء الحرب" والفقراء.

وقالت الصحيفة في تقرير، السبت، إن الأثرياء باتوا قلة قليلة والفقراء يشكلون الأغلبية العظمى، في مشهد واضح لمن يعيش أو يزور العاصمة دمشق، ويلاحظ لطخة الاصفرار على وجوه المارة وهزالة أجسادهم، بينما البعض لا يقوى على السير رغم أعمارهم المتوسطة، نتيجة تراجع وضعهم الصحي بسبب نقص التغذية.

وأكد شاب في الثلاثين من عمره أن وزنه نقص 12 كيلوغراماً خلال أربعة أشهر، نتيجة قلة الأكل، موضحا أن الطعام مرتفع السعر، وأن الأجر الشهري لا يكفي، لذلك "نحن مضطرون إلى تناول وجبة واحدة في اليوم".

وأشار التقرير إلى أن عبارة "والله الموت أفضل من هالعيشة" باتت تتردد على ألسنة الكثير من سكان دمشق، مبيناً أن العائلات التي لديها أولاد لاجئون في أوروبا، كانت تعيش بـ 200 دولار (نحو 650 ألف ليرة سورية) تصلها من أبنائها، أما حالياً فإن 400 دولار لم تعد تكفي.

في المقابل، تمتلئ المطاعم والملاهي الليلية في الأحياء الراقية وسط العاصمة بالزبائن ويصعب وجود طاولة فارغة، ويؤكد أحد عمال هذه المطاعم أن هذا المشهد يتكرر بشكل شبه يومي، وأن الفاتورة تصل ما بين 400 و500 ألف ليرة وبعضها يتجاوز 700 ألف، حيث راكم الكثير من هؤلاء ثروتهم من "التعفيش والنهب" وغيرها.

ولفت التقرير إلى أن أعداد الطبقة الوسطى تتراجع تدريجياً وصولاً إلى انعدامها حالياً وانضمامها إلى طبقة الفقراء بسبب الغلاء وتراجع مداخيل العائلات الشهرية، في حين ظهرت طبقة جديدة نسبتها قليلة جداً وأطلق عليها أثرياء الحرب، وهم من قادة الميليشيات الموالية للنظام.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر المحدد عالمياً بـ 1.90 دولاراً للفرد في اليوم.