الثلاثاء 2021/03/16

ألمانيا.. إعادة إعمار سوريا لن تكون ممكنة قبل انتقال سياسي حقيقي

قالت وزارة الخارجية الألمانية، إن "السلام الحقيقي والدائم في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حل سياسي يأخذ في الاعتبار مصالح جميع السوريين على قدم المساواة".

وأضافت الوزارة في بيان بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية، أن ألمانيا وشركاءها الأوربيين "لن يطبعوا العلاقات مع النظام ، ولن يقدموا أي دعم للنظام لإعادة إعمار البلاد"، إلى أن يحدث "انتقال سياسي حقيقي".

وأوضحت أن "جهود إعادة الإعمار تحتاج إلى هذا التحول السياسي بالذات إذا أريد لها أن تكون قابلة للحياة ومستدامة".

وبيّنت أن ألمانيا "تلتزم بشدة بالحل السياسي للصراع السوري بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254"، وتدعم العمل "المهم" الذي قام به مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن.

وحمّلت الخارجية الألمانية، نظام الأسد المسؤولية عن عرقلة عمل اللجنة السورية.

وأشارت إلى أن ألمانيا تسعى من جهة إلى إعطاء زخم جديد لعملية التفاوض عبر تعزيز جهود الوساطة وتقوية اللاعبين البنائين، ومن جهة أخرى، عبر إقناع شركاء النظام وحلفائه بممارسة نفوذهم لإعادته إلى طاولة المفاوضات.

ولفتت إلى أن النظام "لا يزال يأمل في كسب الصراع بالقمع والوسائل العسكرية، وبالتالي يحاول إنهاء العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة"، لأن "الهدف الرئيس له هو التمسك بالسلطة على حساب الشعب السوري".

وأفادت الخارجية الألمانية أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تهدف إلى إقناع النظام بـ"وقف أعماله العنيفة والوحشية ضد السكان المدنيين السوريين".

وأعربت عن اعتقاد ألمانيا بأن السلام الدائم في سوريا ممكن فقط إذا تم التحقيق في جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبت خلال النزاع وتقديم الجناة إلى العدالة، ولهذا تقدم ألمانيا دعماً للمبادرات والآليات الدولية التي تستهدف الإفلات من العقاب في الصراع السوري.

ورأت أن العودة الطوعية لملايين اللاجئين والنازحين داخلياً إلى ديارهم بأمان وكرامة "لا تزال غير واردة"، مشيرة إلى جهود ألمانيا في دعمهم، إلى جانب المجتمعات المضيفة، لا سيما دول جوار سوريا.