الأحد 2021/08/15

أسباب تزيد من حالات فقدان الأطفال في شمال غربي سوريا

كشف إحصاء أجراه مكتب شؤون الجرحى والمفقودين التابع للمعارضة السورية في إدلب، عن تزايد حالات فقدان الأطفال في مناطق الشمال السوري، مؤخراً، مرجعاً ذلك إلى الواقع المعيشي وعمالة الأطفال، والأزمات التي تعصف بالسكان وعلى رأسها التهجير وتغيير مكان السكن لأكثر من مرة.

وأوضح تقرير المكتب، أن عدد الأطفال المفقودين خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي فقط، قد وصل إلى 19 طفلاً من أصل 80 مفقود، بينهم 52 رجلاً وتسع نساء، عاد منهم 62 منهم بعد فترة غياب.

وقالت مسؤولة قسم المرأة والطفل في مكتب شؤون الجرحى والمفقودين، نها الحمدو، إن "أسباب ارتفاع عدد الأطفال المفقودين في الأشهر السابقة ترتبط بحالات التهجير المفاجئ والتغيير المتكرر لأماكن السكن التي تمنع الأطفال وحتى بعض البالغين من حفظ الأماكن والطرق الجديدة التي لم يعتادوا الوجود والتنقل فيها، ما يؤدي أحياناً إلى فقدانهم في شكل مؤقت"، وفق ما نقل موقع "العربي الجديد".

وأضافت الحمدو أنه "لا يمكن تجاهل فقدان أطفال كُثر بسبب إلحاقهم بالعمالة المبكرة وانخراطهم في سوق العمل بتأثير سوء الأوضاع المعيشية أو حتى فقدان الأسرة للمعيل، حيث يعمل بعض الأطفال كباعة متجولين، وفي ورش بناء، أو يجمعون خردة وينفذون أعمالاً بسيطة مختلفة، ما يجعلهم يخرجون من مكان إقامتهم، ويتنقلون بين شوارع ومناطق عدة بعضها جديدة عليهم، فيتأخرون أحياناً في العودة ويفقد أثرهم".

وأوضح المدير الإعلامي لمكتب شؤون الجرحى والمفقودين محمود الإبراهيم، أن موضوع الخطف الذي يروّج له بكثرة مؤخراً "صحيح وشائع"، لكن "حالات خطف أطفال للحصول على فدى مالية لا تتجاوز نسبة 1%، بينما تتكرر حالات خطفهم من قبل ذويهم في بعض حالات الخلافات الأسرية بين الزوجين".

وأشار الابراهيم إلى أن "آلية تقليل نسبة فقدان الأطفال تحديداً تحتاج إلى عمل وتكاتف جهات مختلفة، في حين أن أهم ما تحتاجه المنطقة بالدرجة الأولى هو الاستقرار، إلى جانب توعية الأهل، وحث المنظمات والجهات المعنية على الاضطلاع بواجبها الحقيقي في التكفل بأطفال يفقدون المعيل، ورعايتهم".