الجمعة 2021/02/05

أجواء معقدة ومشحونة.. إلى أين وصلت مفاوضات غربي درعا؟

تعقّدت الأجواء مجددًا في محافظة درعا بعد أن اتّهم اللواء في نظام الأسد حسام لوقا، اللجان المركزية بأنهم محسوبون على جماعة "الإخوان المسلمين"، وذلك ضمن اجتماع عقده ضباط الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد مع أعضاء "حزب البعث" من كافة مدن وبلدات حوران، يوم الثلاثاء 2 شباط الجاري.

 

وقال موقع "تجمع أحرار حوران" إنه وبالتزامن مع ذلك عقد اجتماعٌ بين ضابط روسي ووفد من اللجان المركزية عن محافظة درعا، في مدينة إزرع شمال درعا، لأجل التباحث بخصوص تهدئة الأوضاع غربي درعا ومنع الهجوم العسكري على مدينة طفس والمنطقة المحيطة بها كما يلوّح نظام الأسد.

 

وأفاد عضو من اللجنة المركزية لـ "تجمع أحرار حوران"، أنّ اللجان المركزية رفضت دعوة ضباط النظام لاجتماع تفاوضي بخصوص ريف درعا الغربي، وذلك عقب اتّهام اللواء حسام لوقا للجنة درعا المركزية بأنهم يتبعون لجماعة "الإخوان المسلمين" وذلك في اجتماع مع أكثر من 400 عضو في "حزب البعث" ومتعاونين مع النظام من كافة مناطق المحافظة في محاولة من جانب النظام لتجييش المجتمع المحلي ضد اللجان المركزية، وشرعنة الحملة العسكرية على المنطقة الغربية منها.

 

وقال لوقا في كلمة أمام الحضور “نحن ذاهبون لاستئصال الإرهابيين في المنطقة الغربية التي يوجد فيها أجهزة استخبارات خارجية”، موجّهاً اتهامات لأعضاء اللجان المركزية بتبعيتهم ل، "إسرائيل" وتعاملهم مع من وصفهم بقطاع الطرق، حسب زعمه.

 

وبينما رفضت اللجنة المركزية دعوة ضباط النظام لاجتماع جديد، تبقى المفاوضات معلّقة على نقطة الخلاف الوحيدة بين الطرفين وهي بند تهجير أي شخص من أبناء المحافظة نحو الشمال السوري، في حين حُلّ الجدل عن كافة شروط النظام الأخرى كطلب ميليشيات الفرقة الرابعة بتفتيش بعض المزارع، وإعادة تفعيل ناحية الشرطة في طفس و 3 مقار حكومية كمبنى الزراعة والإسمنت في المدينة، بالإضافة لتسليم 4 قطع سلاح متوسط، عبارة عن “ماسورة هاون” و “مضاد طيران 14.5” و “قاذفين من نوع RPG”، ظهرت في الخلاف العشائري الذي حصل في مدينة طفس قبل شهر تقريبًا، دون تنفيذ أي مطلب حتى الآن.

 

وتتألف لجنة درعا المركزية من وجهاء وقياديين سابقين في الجيش الحر، في المنطقة الغربية لمحافظة درعا، تشكّلت عقب سيطرة نظام الأسد على محافظة درعا في تموز 2018، وتقوم على التفاوض بملفات تخص المنطقة مع الاحتلال الروسي ونظام الأسد.

 

وسبق أن تعرّض أعضاء اللجان المركزية لعمليات ومحاولات اغتيال، بعبوات ناسفة وبالرصاص المباشر، آخرهم القاضي السابق بمحكمة “دار العدل”، الشيخ محمود البنّات، الذي قضى بالرصاص المباشر أمام منزله في المزيريب في 21 من كانون الثاني.

 

وتحاول قوات النظام بدعم إيراني اقتحام ريف درعا الغربي رغم اتفاق "التسوية" الذي ينص على عدم دخول قوات النظام لبعض المناطق، ما تسبب بحدوث توترات واشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.