الآن

وزير التربية الفرنسي يضغط لحذف جزء من “قصة مصورة”

طلب وزير التربية الفرنسي في فرنسا، جان ميشيل بلانكير، حذف جزء من قصة فكاهية مصورة، نشرتها مجلة فرنسية عبر الإنترنت، بسبب تطرقها لحياته الشخصية، بينما يتم إستهداف الإسلام في البلاد بذريعة حرية التعبير.

ونشرت مجلة "ميديا بارت" (Mediapart) الفرنسية، قصة فكاهية مصورة، عبر موقعها الإلكتروني، بعنوان "حالة مدرسة" لكاتبها كريستوف تارديو، المدرس في مدينة ترمبلاي شمال غربي البلاد، بحسب مراسل الأناضول.

وفي جزء من القصة، تم تصوير الوزير الفرنسي على أنه "رجل ذو أفكار ليبرالية للغاية ، معجب بالسلطة، وعديم الخبرة في مجال التعليم"، ما دفع بلاكير للضغط على المجلة لحذف الجزء المذكور.

وضغط الوزير، من خلال محاميه، على "ميديا بارت" لإزالة الجزء الذي "يتجاوز حدود حرية التعبير ويتعلق بالحياة الخاصة"، حسب تقديره.

وفي الوقت الذي تحدث فيه السياسيون والنخب الفرنسية عن ضرب حرية التعبير بعد حادثة مقتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أثارت محاولة الرقابة على المجلة، من قبل وزير التربية ردود فعل في البلاد.

وعبّر مؤلف العمل، تارديو عن صدمته إزاء قام به الوزير، خصوصا أن الأخير ألقى خطابًا ساخنًا حول حرية التعبير، غداة مقتل باتي.

وقال تارديو "نفاق الوزير ذو الوجهين، يدعو إلى حرية التعبير من جهة، ويهاجم المؤلفين من جهة أخرى".

فيما تجنب إدوي بلينيل، رئيس "ميديا بارت" ، التعليق على الموضوع، مشيرا إلى أن إزالة الجزء المعني تم وفقًا للقانون.

وشهدت فرنسا، في أكتوبر/تشرين الاول الماضي، نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، على واجهات مبانٍ، واعتبرها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "حرية تعبير".

وأثارت الرسوم وتصريح ماكرون موجة غضب بين المسلمين في أنحاء العالم، وأُطلقت في العديد من الدول الإسلامية والعربية حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية.