الأربعاء 2020/04/22

واشنطن: 3 دول تنسق في نشر “شائعات” حول كورونا

قالت الولايات المتحدة في تقرير جديد، إن ثلاث دول تنسق فيما بينها، لنشر "محتوى مضلل" يتعلق بانتشار فيروس كورونا حول العالم.

وحذر تقرير لوزارة الخارجية الأميركية من أن "أزمة فيروس كورونا تستخدم لشن هجوم دعائي مضلل على الولايات المتحدة من قبل الصين وإيران وروسيا"، مؤكداً أن "الحكومات الثلاث تدفع بمجموعة من الرسائل المتطابقة" تستهدف الولايات المتحدة.

والرسائل تتنوع من "كون الفيروس التاجي الجديد هو سلاح بيولوجي أمريكي، وأن الولايات المتحدة تستفيد سياسياً من الأزمة، وأن الفيروس لم يأت من الصين، وأن القوات الأميركية تنشره"، إلى أن "العقوبات الأميركية تقتل الإيرانيين، وأن تجاوب الصين مع الأزمة كان كبيراً بينما كانت الولايات المتحدة مهملة، وأن حكومات الدول الثلاث تدير الأزمة بشكل جيد، وأن الاقتصاد الأمريكي لا يمكن أن يتحمل الفيروس"، بحسب التقرير.

والتقرير الذي لم ينشر على العلن، مُعدّ من قبل مركز الارتباط العالمي (The department’s Global Engagement Center) وهو مكتب جديد في وزارة الخارجية الأمريكية يركز على حروب المعلومات العالمية، ونشرت مجلة

"بوليتيكو" الأميركية مقاطع منه.

ويقتبس التقرير أمثلة من مواقع حكومية تابعة لتلك الدول، مثل موقع إلكتروني تديره وزارة الدفاع الروسية نشر معلومات تفيد بأن الملياردير الأميركي "بيل غيتس" لعب دوراً في خلق الفيروس.

المعلومات الدعائية التي تبثها الحكومات الثلاث كانت متقاربة في الأساس، لكن انتشار فيروس كورونا رفع من وتيرة الدعاية وجعلها أكثر تماثلاً، بحسب التقرير الذي قال إنه "بحلول فبراير شباط 2020، بدأت الرسائل تتلاقى"، مضيفاً أن "هذا التسارع سُجّل في الوقت الذي كافحت فيه تلك الحكومات لإبقاء الرأي العام في بلدانها إلى جانبها".

وكانت إحدى الرسائل الأساسية التي تشاركتها الحكومات الثلاث هي أن "الصين رائدة قوية في مجال الصحة العالمية، وأن الولايات المتحدة، حليف ضعيف".

ونقلت بوليتيكو عن ليا غابرييل، التي تتولّى رئاسة المركز، قولها إن "الصين سمحت أيضاً بانتشار جهود الدعاية الروسية التي تستهدف الولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد، في الوقت الذي من المعروف أن الرقابة على الإنترنت التي تقوم بها حكومة بكين شرسة".

وأضافت: "رأينا بكين تطلق العنان للمحتوى المؤيد لجمهورية الصين الشعبية عبر شبكاتها الاعلامية العالمية، وشمل ذلك انتقادات صريحة متزايدة لكيفية استجابة الدول الديمقراطية للأزمة".

وأشار تقرير وزارة الخارجية إلى مقال نشر في 10 مارس آذار في صحيفة "غلوبال تايمز"، المملوكة لصحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني، ذكر فيه أن "صورة الصين كقوة عالمية مسؤولة قد تعززت بشكل أكبر بدلاً من أن تضعف".

وبالتزامن مع هذا التقرير، سلطت وكالة إعلام إيرانية الضوء على تصريحات جنرالات إيرانيين يشكرون فيها الصين على "تحركاتها الإنسانية".

وخاضت الصين والولايات المتحدة حربا كلامية، تتعلق بانتشار الفيروس، واتهمت الولايات المتحدة الصين بتعمد إخفاء معلومات عن حالات الإصابة الأولى بشكل ساهم في زيادة الأزمة غير المسبوقة التي تضرب العالم.

وتعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، بأنه ستكون هناك "عواقب" لو ثبت أن بكين كانت مسؤولة عن سابق إصرار عما حدث، لكنه أكد أنها لن تحاسب لو ثبت أن ما حدث تم عن طريق "الخطأ"