الأربعاء 2021/03/17

واشنطن ودول غربية تتهم روسيا بإساءة استخدام مقعد مجلس الأمن

اتهمت واشنطن ودول أوروبية، الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، روسيا، بسوء استخدام مقعدها الدائم في مجلس الأمن من أجل "تشويه حقائق الصراع الذي تغذيه شرقي أوكرانيا وضمها المزعوم لشبه جزيرة القرم".

جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الأربعاء دعت إليها موسكو (بصيغة أريا، بمناسبة إعلانها الصادر في 17 مارس/آذار 2014 والذي سمته "إعادة توحيد" شبه جزيرة القرم مع روسيا.

وجلسات المجلس (صيغة أريا) عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.

ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة، منها 5 تتمتع بالعضوية الدائمة وحق استخدام النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى 10 دول يتم انتخابها بالتناوب كل سنتين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت نائبة مستشار الشئون القانونية بالبعثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة "ترينا ساها": "اجتماع اليوم هو استمرار لسوء استخدام روسيا مقعدها في مجلس الأمن لتنظيم أحداث تهدف إلى تشويه حقائق الصراع الذي تغذيه شرقي أوكرانيا وضمها المزعوم لشبه جزيرة القرم".

وأضافت في إفادتها عبر دائرة تليفزيونية "الولايات المتحدة لا تعترف بالضم المزعوم لشبه جزيرة القرم بل وتدينه بأشد العبارات الممكنة، والولايات المتحدة ملتزمة بدعمها لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية".

بدوره أكد مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير "نيكولاس دي ريفيير" في إفادته أن "فرنسا لن تعترف أبدا بضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم".

وقال "لا يمكن تغيير الحدود بالقوة، وفرنسا تؤيد استعادة وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها الكاملة داخل حدودها المعترف بها دوليًا".

وكرر مندوبو بريطانيا واستونيا والنرويج وإيرلندا موقفي الممثلين الأمريكي والفرنسي، مؤكدين رفض بلدانهم الاعتراف بتبعية شبه جزيرة القرم لروسيا.

في المقابل، قال "فاسيلي نيبيزيا" مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن "الناس يعيشون حياة طبيعية اليوم في شبه جزيرة القرم ويستحقون احترامنا".

ونفى بشدة أن تكون روسيا انتهكت قواعد القانون الدولي حين قامت بضم شبه جزيرة القرم إلى سيادتها.

وضمت روسيا، القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد في 16 مارس 2014، دون اكتراث بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وفي 27 مارس 2014، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا ينص على أن استفتاء ضم القرم إلى روسيا "باطل".