السبت 2019/06/15

واشنطن بوست: هجمات خليج عُمان نتيجة متوقعة لعقوبات أمريكا على إيران

رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط، يوم الخميس الماضي، في خليج عُمان، هي نتيجة متوقعة للسياسة الأمريكية تجاه إيران وفرض العقوبات الاقتصادية عليها، مشيرة إلى أن هذه الهجمات وغيرها "هي من فعل النظام الإيراني بكل تأكيد".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توغل عميقاً في الموضوع الإيراني، وها هو اليوم يجد نفسه "محشوراً في الزاوية" عقب الهجمات الأخيرة في خليج عمان.

وأضافت: "على الرغم من تأكيداته (ترامب) المتواصلة بأنه ضد مشاركة الولايات المتحدة بأي حرب في الشرق الأوسط، وأنه لا يريد حرباً مع إيران، فإنه اتخذ سلسلة إجراءات استفزازية تجاه إيران قادت للنتيجة التي شاهدها العالم، الخميس الماضي؛ باستهداف ناقلات النفط وما قد يقوده ذلك من تصعيد يصل إلى صراع مسلح".

ورأت الصحيفة أن "إيران مسؤولة عن العدوان في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والذي يجب على الولايات المتحدة أن تتصدى له، لكن هجمات السفن كانت النتيجة المتوقعة لحملة ترامب لتطبيق أقصى ضغط على إيران دون أي دبلوماسية مصاحبة".

فبعد الانسحاب غير المبرر من الصفقة النووية مع طهران التي أبرمتها إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، والتي قيدت أخطر تهديد لإيران على الولايات المتحدة، صعّد ترامب العقوبات حتى شملت إنهاء الإعفاءات لثماني دول كانت تستورد النفط الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطريق السلمي الوحيد الذي قدمه ترامب للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية هو قبول نظام خامنئي في إيران لعشرات الإملاءات الأمريكية التي من شأنها عكس سياستها الخارجية تماماً.

وفي ظل هذه الظروف، تقول الصحيفة إنه ليس من المستغرب أن ترد إيران بإجراءات تهدف إلى معاقبة الولايات المتحدة؛ مثل تعطيل تجارة النفط الحيوية في الخليج العربي، مع تجنب أن تكون هذه الهجمات تستهدف الولايات المتحدة مباشرة.

وترى أن "ترامب كان صادقاً على ما يبدو عندما قال إنه لا يريد الحرب، لكن الآن لا يبدو أن هناك طريقة سهلة للخروج من الأزمة التي خلقتها سياساته ضد إيران".

وقد رفض خامنئي، يوم الخميس الماضي، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ما دفع ترامب -الذي سبق له أن قال إنه يريد مفاوضات مع إيران- أن أعلن عبر تويتر استبعاده إجراءها.

وستسعى إدارة ترامب، كما تقول الواشنطن بوست، إلى تجنيد حلفاء أوروبيين للانضمام إليها في مواجهة إيران عقب هجمات السفن، لكن الأوروبيين سيكونون حذرين؛ نظراً لأن ترامب انسحب من الصفقة النووية الإيرانية وأعاد تطبيق العقوبات بسبب اعتراضاتهم القوية.

وإلى الآن تتحدث الإدارة عن خطوات أقل من العمل العسكري؛ مثل توفير الحماية البحرية الأمريكية للسفن التي تعبر الخليج، لكن من المرجح أن تستمر إيران في البحث عن طرق لإلحاق الأذى بالولايات المتحدة وحلفائها مثل السعودية و"إسرائيل".

وترى الصحيفة أنه في حال كان ترامب راغباً حقاً في تجنب المزيد من التصعيد فإن عليه أن يبحث عن آلية للتواصل الدبلوماسي مع إيران، وربما يكون ذلك بالتنسيق مع الأوروبيين، وعليه أيضا أن يضع أهدافاً قابلة للتحقيق.