الأربعاء 2022/02/09

هذا ما كشفته محاكمة عضو بتنظيم “داعش” في أيرلندا

تواصل جندية سابقة في الجيش الأيرلندي الدفاع عن نفسها أمام المحكمة الجنائية الخاصة بالعاصمة دبلن، في محاولة لإنكار تهمة الانضمام إلى تنظيم الدولة في سوريا.

واستمعت المحكمة إلى شاهدة قالت إن الجندية السابقة ليزا سميث تابعت مقطع فيديو لرجال يُغرَقون في قفص على يد تنظيم "داعش"، ونشرت رسالة في مجموعة على "واتس آب" حيث كتبت: "الآن أفهم سبب غرقهم. لم أكن أعرف النصف الآخر من القصة".

وفي ردها، قالت سميث إنها قصدت أنها فهمت سبب غرق الرجال لكنها لم توافق على ذلك. ووصفت عمليات القتل بأنها "بربرية" وقالت إن الفيديو جعلها تشعر "بالاشمئزاز".

وقالت الشاهدة إن سميث أوضحت أنها "شاهدت للتو أن تنظيم "داعش" قتل الجواسيس من خلال حبسهم في قفص وإغراقهم" وأنها كانت تسأل عما إذا كانت هذه الأشياء مسموحا بها في الإسلام.

ونقلت الشاهدة عن سميث قولها إنها لا توافق على ما تم فعله لكن بعض المسلمين قالوا إنه مسموح به عملا بمبدأ "العين بالعين والسن بالسن".

 

وتواجه ليزا سميث (39 عاما) تهمتي الالتحاق بتنظيم "داعش"بين 2015 و2019، وتمويل الإرهاب بإرسال 800 يورو، عبر تحويل "ويسترن يونيون" إلى رجل في السادس من آيار/ مايو 2015.

وأكد الادعاء، الذي يمثله شون جيلين، أن الجندية السابقة سافرت إلى سوريا في أكتوبر 2015 عبر تركيا "تلبية لدعوة" زعيم تنظيم "داعش" حينذاك أبو بكر البغدادي "وعرفت نفسها بأنها عضو" في هذا التنظيم لسنوات.

ولدى سؤالها عن سبب إصرارها على الذهاب إلى سوريا في العام 2015 رغم أنها ترفض تلك المقاطع المصورة، أجابت أن دينها يأمرها بذلك.

وقالت إن مقاطع فيديو كهذه "لا تنفي وجود دولة الخلافة" وأنه باعتبارها مسلمة شعرت بضرورة السفر إلى هناك من أجل "الهجرة"، زاعمة أن الهجرة بالنسبة للمرأة هي "الجهاد" المفروض عليها، بديلا عن القتال للرجال.

ونفت سميث مرارا أنها ذهبت إلى سوريا للقتال، قبل أن تعترف بأنها بدأت العيش في ضواحي الرقة لأول مرة في عام 2016، بعد حوالي خمسة أشهر من السفر إلى سوريا، على حد تعبيرها.

وقال جيلين إن سميث خدمت في الجيش الأيرلندي لعشر سنوات، وذلك قبل أن تنسحب منه في العام 2011 معتبرة أنه لا يتوافق مع الدين الذي اعتنقته، وتذرعت برفض السماح لها بارتداء الحجاب.

وفي سوريا، عاشت في الرقة ثم في الباغوز، متنقلة تبعا لهزائم التنظيم في المناطق المختلفة، فيما تزوجت من رجل مسؤول عن القيام بدوريات على طول الحدود العراقية، حسب الادعاء.

واعتقلت ليزا سميث مطلع ديسمبر 2019 في مطار دبلن، بعد ترحيلها من تركيا مع ابنتها البالغة من العمر عامين آنذاك.

وقالت صديقة سابقة للمدعى عليها للمحكمة إن الأخيرة عاشت طفولة صعبة مع أب عنيف ومدمن على الكحول، وإنها كانت "ساذجة" وتبحث عن "شعور بالانتماء" كان يمكن أن تجده في الإسلام.

وأوضحت الرقيب أوكونور سميث في وقت سابق خلال التحقيق معها أن كارول كريمة دافي، وهي أيرلندية اعتنقت الإسلام، قد جعلتها "متطرفة".

ونقلت أوكونور عن سميث قولها إنها لم تكن تعرف شيئًا عن الإسلام قبل أن تلتقي بدافي في مسجد قبل ثماني سنوات، وأن الأخيرة أخبرتها عن زعيم تنظيم القاعدة القتيل أسامة بن لادن وأنه يتعين عليها ترك وظيفتها في الجيش لأنه "أمر حرام".

وعندما قدمت شهادتها في وقت سابق من المحاكمة، أنكرت دافي تدريس الأفكار المتطرفة لليزا سميث، قائلة إنها كانت تعلمها القرآن وأنها هي التي كانت تفسر تعاليم الشريعة بطريقة متطرفة.