الثلاثاء 2021/11/23

“نووي إيران.. “إسرائيل” تحذر: أي اتفاق لا يلزمنا ولن نتراخى في الرد

 

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إنه يسعى لأرضية مشتركة تعزز الحوار في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، في حين جددت إسرائيل تأكيد عدم التزامها بالاتفاق النووي مع إيران، وأنها لن تتراخى في الرد عليها.

وبدأ غروسي اليوم الثلاثاء محادثات في طهران، وتأتي الزيارة بعد مواقفه بشأن خفض إيران تعاونها مع الوكالة وقبل أيام من موعد استئناف المحادثات عبر عقد الجولة السابعة في فيينا المقررة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وذكرت وكالة "إرنا" الرسمية أن غروسي بدأ بعد يوم من وصوله إلى طهران محادثات مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي.

ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق للمرة الأولى وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان المسؤول عن الملف النووي في الحكومة الإيرانية الجديدة.

وقال غروسي "نعمل بجدية لتعزير الحوار مع إيران وتحقيق نتائج إيجابية اليوم"، مضيفا أن "كل الملفات بين إيران والوكالة الذرية تقنية وليست سياسية".

إنقاذ الاتفاق

وتأتي المحادثات قبيل استئناف المفاوضات المقررة الاثنين المقبل بين طهران والقوى الكبرى بهدف إنقاذ اتفاق 2015 الذي أتاح رفع كثير من العقوبات كانت مفروضة على إيران في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وقبل ساعات من وصول غروسي أعرب الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده عن أمله في أن تكون الزيارة "بناءة"، مضيفا "لطالما أوصينا الوكالة الذرية باستمرار التعاون الفني معنا وعدم السماح لبعض الدول باستغلالها لأغراض سياسية".

وتأتي زيارة غروسي بعدما أعلنت الوكالة الذرية الأربعاء الماضي أن إيران زادت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تتجاوز بأضعاف السقف المحدد في اتفاق 2015.

وبدأت إيران التخلي عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق منذ 2019 بعد عام من انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشكل أحادي من الاتفاق وإعادة إدارته فرض عقوبات على طهران.

مساعي بايدن

بدوره، يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق، فيما تطالب طهران برفع جميع العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها من قبل واشنطن منذ 2017.

وفي السياق، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس على أن واشنطن لن تقوم بأي إجراء أحادي الجانب، من قبيل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران فقط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكد برايس أن الامتثال للاتفاق النووي الموقع عام 2015 يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك طهران.

الموقف الإسرائيلي

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إسرائيل لن تكون ملزمة بالاتفاق النووي مع إيران حتى لو عادت الدول الكبرى للعمل بموجبه.

وفي مؤتمر استضافته جامعة رايخمان في هرتسليا (شمال تل أبيب)، قال بينيت إن إسرائيل ستحتفظ بحقها بالعمل ضد إيران، وفي حال تراخت دول العالم فإن إسرائيل لن تتراخى، وهي ملزمة بالمحافظة على حرية العمل ضد إيران في أي حالة وفي أي ظرف سياسي.

وأضاف أن إيران طوقت إسرائيل، وأن على تل أبيب أن تلاحق مرسل الإرهابيين وليس الإرهابي فقط.

ووصف بينيت النظام الإيراني بأنه في حالة تكلس وغير ذي فائدة، وأن اقتصاده ضعيف وإدارته فاسدة، وأنه يحكم سيطرته بقوة الذراع والتخويف، وبالإمكان المساس به أكثر مما يعتقد، على حد قوله.