الثلاثاء 2021/03/09

معهد أمريكي: الصين ترتكب إبادة جماعية ضد الأويغور

أكد معهد "نيولاينز" للدراسات السياسية، أنّ الصين "ترتكب إبادة جماعية ضد أقلية الأويغور" في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

جاء ذلك في تقرير حديث للمعهد الأمريكي (مقره واشنطن)، صدر الثلاثاء، وحمل عنوان: "الإبادة الجماعية للأويغور: دراسة لانتهاكات الصين لاتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948".

واستند التقرير على مراجعة شاملة للأدلة المتاحة ومدى تطبيق القانون الدول على تلك الأدلة التي تم جمعها من أرض الواقع.

وبحث الخبراء المشاركون في التقرير "ما إذا كانت الصين تتحمل مسؤولية انتهاكات المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية".

وذكر أنه عند تطبيق الأحكام المذكورة من اتفاقية الإبادة الجماعية على مجموعة الأدلة "يتضح أن الصين مسؤولة عن انتهاك كل حكم من أحكام المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية".

وتعرّف المادة المذكورة من الاتفاقية، الإبادة الجماعية بأنها "الممارسات التي ترتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية".

وحسب التقرير، تقاس نية التدمير المقصود بعدد من المعايير الموضوعية، بينها البيانات الرسمية، والسياسات، والخطة العامة، ونمط السلوك، إضافة إلى الأفعال التدميرية المتكررة التي تعكس تسلسل منطقي.

وفي السياق، أفاد التقرير بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ، "شن حربًا شعبية" على الإرهاب في المنطقة وجعل المناطق التي يتركز فيها الأويغور في خط المواجهة، بحجة أن "التطرف قد ترسخ في مجتمع الأويغور".

وأضاف أن المسؤولين رفيعي المستوى أصدروا أوامر "بجمع كل من يجب اعتقالهم، والقضاء عليهم تمامًا".

كما أشار إلى تشبيه المسؤولين الصينيين حملة الاعتقالات الجماعية بـ "استئصال الأورام" وحتى اقتلاع الأعشاب الضارة المخبأة بين المحاصيل، برش مواد كيميائية لقتلها جميعًا.

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ" أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

وفي تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019 الصادر عام 2020، قالت إن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال، لمحو هويتهم الدينية والعرقية.

غير أن الصين عادةً ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".