السبت 2022/02/26

مشاهد تكذب روسيا.. أعداد متزايدة من الضحايا المدنيين في أوكرانيا

تواجه روسيا اتهامات متزايدة بأن حربها على أوكرانيا شملت قصف مناطق مدنية مع توغل القوات الروسية بالقرب من كييف ومدن رئيسية أخرى في البلاد الواقعة بأوروبا الشرقية.

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إنه بينما تقول روسيا إن ضرباتها لم تستهدف المدنيين، فإن المشاهد من مدن أوكرانيا تكشف روايات معاكسة تماما.

ولا يزال العدد الإجمالي للضحايا المدنيين في أوكرانيا غير واضح مع عدم وجود أرقام شاملة صادرة عن الحكومة الأوكرانية. وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن 137 شخصا على الأقل - من المدنيين والعسكريين - قتلوا في الهجمات الروسية.

والجمعة، قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن روسيا قصفت 33 موقعا مدنيا خلال هجومها على أوكرانيا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن المسؤول بوزارة الداخلية الأوكرانية، فاديم دينيسينكو، قوله إن "الروس يقولون إنهم لا يقصفون أهدافا مدنية. لكن 33 موقعا مدنيا تعرضت للقصف في الساعات الأربع والعشرين الماضية"، بحسب وكالة رويترز.

 

وادعى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة، أنه "لم يتم توجيه ضربات على البنية التحتية المدنية" الأوكرانية.

لكن في جميع أنحاء البلاد، يتجمع الأوكرانيون في المخابئ والطوابق السفلية مع تواصل التقدم الروسي في البلاد. وبموجب القانون الإنساني الدولي، يتعين على الأطراف المتحاربة أن تكون قادرة على تبرير أهدافها وتجنب البنية التحتية المدنية.

ويمكن أن يكون الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية عاملا في توجيه تهم جرائم الحرب المحتملة.

وقالت منظمة العفو الدولية، الجمعة، إن روسيا تنفذ "هجمات عشوائية على مناطق مدنية وتضرب أعيان محمية مثل المستشفيات".

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، في بيان إن القوات الروسية استخدمت "أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع النطاق في مناطق مكتظة بالسكان"، مشيرة إلى أن بعض هذه الهجمات قد توصف بأنها جرائم حرب.

وذكرت المنظمة الحقوقية أنها وثقت ثلاث حوادث تعتقد أنها قتلت ستة مدنيين على الأقل وجرحت ما لا يقل عن 12 آخرين.

وبحسب بيان منظمة العفو الدولية، فإن الجيش الروسي أظهر تجاهلا صارخا لأرواح المدنيين باستخدام الصواريخ البالستية والأسلحة المتفجرة الأخرى ذات الآثار الواسعة في المناطق المكتظة بالسكان.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من جهتها، في بيان، الجمعة، إن أربعة أشخاص قتلوا عندما تعرض مستشفى في دونيتسك لهجوم يوم الخميس فيما وصفته "بانتهاك مباشر للقانون الإنساني الدولي".

معارك ضارية

وتظهر قوات الدفاع الأوكرانية، السبت، مقاومة شرسة للغزو الروسي وتقاتل من أجل الحفاظ على العاصمة كييف ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة الأميركية إن القتال العنيف يجوب شوارع العاصمة وسط سماع دوي طلقات نارية وانفجارات في جميع أنحاء المدينة. وتشن روسيا هجمات في ثلاث مدن - كييف في الشمال وخاركيف في الشمال الشرقي وخرسون في الجنوب - وتقاتل القوات الأوكرانية للسيطرة على هذه المدن الرئيسية.

إلى ذلك، استهدفت روسيا مطارا عسكريا في تشوهيف بالقرب من خاركيف لكن الغارة أصابت مبنى سكنيا، مما أدى إلى وقوع عدة إصابات بينهم صبي في سن المراهقة، طبقا لما نقله صحيفة "واشنطن بوست".

في العاصمة كييف، كان أندريه زابلوتسكي، 37 عاما، نائما في إحدى غرف شقته وكانت زوجته وابنه البالغ من العمر 5 سنوات في غرفة أخرى، عندما وقع الانفجار بالقرب من منزله في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وهرعت العائلة إلى حمام الشقة للاحتماء من تبعات الانفجار الذي دمر الشقة، لكن بعد ذلك، خوفا من انهيار المبنى، فروا إلى الشارع بملابس النوم. وعلى الرغم من حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بشقتهم، لم يصب أحد من أفراد الأسرة بأذى.

وقال زابلوتسكي الذي انتقل مع عائلته للعيش في منزل أحد الأصدقاء، إن عليه أن يبدأ من الصفر لإعادة بناء الشقة المدمرة.