الأربعاء 2021/11/24

مسؤول أميركي: واشنطن لن تقف “مكتوفة الأيدي” إذا استنزفت إيران المحادثات النووية

أكد المبعوث الأميركي المكلّف بالملف الإيراني، روب مالي، الأربعاء، أن واشنطن لن تقف "مكتوفة الأيدي" إن لم تعمل إيران سريعا على العودة إلى طاولة المحادثات حول برنامجها النووي التي ستستأنف الأسبوع المقبل.

وقال مالي في تصريح للإذاعة الوطنية "إذا قرروا (الإيرانيون) عدم العودة للاتفاق، سيتعين علينا أن ننظر في وسائل دبلوماسية أخرى".

مؤكدا أن الولايات المتحدة "لن تكون مستعدة للوقوف مكتوفة الأيدي" إذا استنزفت إيران المحادثات في فيينا.

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي "عدم التمكن من التوصل إلى اتفاق" في المحادثات مع إيران، فيما يثير تقدم إيران في برنامجها النووي وتقييد عمليات التفتيش قلق المجتمع الدولي.

وقال غروسي الذي عاد قبل يوم إلى طهران "كانت المحادثات بنّاءة لكننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق رغم كلّ جهودي"، في اليوم الأول من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا.

وكان غروسي يأمل في إحراز تقدم حول عدة مواضيع خلافية.

والوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من القيود التي تفرضها الحكومة الإيرانية على عمل المفتشين منذ فبراير، "ما يعرقل بجدية" أنشطة التحقق التي تقوم بها، بحسب تقرير صدر حديثا.

مواقع غير معلنة

هناك مسألة أخرى عالقة، وتتمثل في وضع أربعة مواقع غير معلنة رصدت فيها مواد نووية، ما يطرح مشكلة أيضا.

وبحسب الوكالة فإن معاملة المفتشين تثير قلقا أيضا حيث تعرض عدد منهم "لتفتيش مبالغ به من قبل عناصر أمن".

وقال غرونسي إن كل دولة تتعهد قانونيا "بحماية عناصر الأمن من أي تخويف ... لكن زملاءنا الإيرانيين اتخذوا سلسلة من الإجراءات التي تتعارض ببساطة مع هذا".

وأشار إلى أن "الموضوع قد تمّ التطرق إليه" متمنيًا "ألّا تتكرّر حوادث شبيهة".

والتقى غروسي الذي وصل مساء الاثنين إلى طهران، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا "نحن نقترب من النقطة التي لن أتمكن فيها بعد الآن من ضمان استمرارية المعلومات" حول البرنامج النووي الايراني.

لكن ذلك يشكل عنصرا أساسيا في الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني الذي أبرم عام 2015 في فيينا وباتت مفاعيله في حكم اللاغية منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

أتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم.

وردا على العقوبات الأميركية، بدأت إيران عام 2019 بالتراجع تدريجيا عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وفي حين تتهم الدول الغربية إيران بـ"انتهاك" الاتفاق من خلال هذا التراجع، تؤكد طهران أن خطواتها "تعويضية" بعد الانسحاب الأميركي.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق، شرط عودة إيران للالتزام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.