الأثنين 2022/06/20

مسؤول أممي: العدد الحالي للاجئين والنازحين عالميا غير مسبوق

قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا فيليب لوكلير، إن عدد اللاجئين والنازحين داخليًا حول العالم سجل خلال السنوات السابقة رقمًا قياسيًا لم تشهد سجلات المفوضية السامية نظيرًا له في أي وقت مضى.

وأفاد لوكلير في مقابلة مع الأناضول، بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الموافق 20 يونيو/ حزيران من كل عام، بأن عدد النازحين قسرًا حول العالم وصل 100 مليون نسمة.

وأضاف: "لم يكن العدد الحالي للاجئين والنازحين داخليًا الموجود في سجلاتنا اليوم أعلى من ذلك في أي وقت مضى، هذا تطور سلبي للغاية لأنه يعني أن نظام الأمن الجماعي للمجتمع الدولي لم يتمكن من منع الحروب والصراعات والاضطهاد".

وتابع: "كونك لاجئًا يمثل تحديًا كبيرًا. أنت تغادر بلدك بسبب الصراع والاضطهاد والحرب، وهذا ليس قرارًا يمكن اتخاذه بسهولة، فعليك أن تفر من أجل سلامتك وسلامة عائلتك وأطفالك".

حق البحث عن مكان آمن

وذكر لوكلير، أن تركيز المفوضية هذا العام منكب على "حق الإنسان في البحث عن مكان آمن".

وقال: "أهم شيء بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى الفرار من العنف والاضطهاد والحرب هو القدرة على الابتعاد عن المواقف التي يواجهونها".

وتابع: "والأهم من ذلك، أن يكون البلد المجاور، وأحيانًا البلدان الأبعد، قادرة على توفير الأمن للأشخاص الذين ليس لديهم خيار سوى مغادرة وطنهم".

وأضاف: "هؤلاء الأشخاص قد يتعرضون للأذى أو القتل إذا لم يعثروا على مكان آمن، لهذا السبب نعتقد أنه مهم جدًا هذا العام تذكير الدول والرأي العام العالمي بمدى أهمية توفير مكان آمن لهؤلاء الأشخاص".

تحقيق السلام الحل الوحيد

وأكد لوكلير، أن أول شيء تطمح إليه المفوضية من المجتمع الدولي والدول الفاعلة، هو العمل المشترك من أجل تحقيق السلام في البلدان التي تعاني من حروب وصراعات مسلحة.

وأضاف: "يتيح وقف الصراع للناس العودة إلى بلدانهم. لقد توقف الصراع المسلح في أفغانستان إلى حد ما، لكن الظروف المعيشية التي يواجهها الأفغان تجعل من الصعب عليهم البقاء أو العودة إلى بلدهم".

ومضى قائلا: "لم يتم حل النزاع في سوريا، كما لم يتم في هذا البلد إجراء أي تحسينات سياسية أو أمنية. والواقع أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للذين يعيشون في سوريا يزداد سوءًا يومًا بعد يوم".

وتابع لوكلير مؤكدا "لذلك نحن بحاجة إلى خلق ظروف من أجل إحلال السلام في هذين البلدين وضمان عودة اللاجئين".

عبء حرب أوكرانيا

وتطرق أيضًا إلى العبء الذي خلقته الحرب الروسية الأوكرانية، حيث شهدت أوكرانيا هجرة 6 ملايين شخص إلى دول مجاورة بسبب استمرار الحرب التي أثرت أيضًا على جميع تلك الدول.

وأكد لوكلير على أهمية توفير بيئة آمنة للأشخاص الذين مزقت الحرب بلادهم، وأن على الدول الأوروبية التعامل مع تدفق اللاجئين من أوكرانيا وتوفير ملاذات آمنة لهم.

وتابع: "ما رأيناه في بولندا ورومانيا ومولدوفا وسلوفاكيا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي، هو أن الناس يفرون من أوكرانيا إلى هذه البلدان، تمامًا كما يفر السوريون إلى تركيا المجاورة. هذا ما رآه العالم أجمع".

دعم دول الجوار "مهم جدًا"

وأكد المسؤول الأممي أن دعم دول الجوار للاجئين مهم للغاية، لأن هذه الدول تتحمل العبء الأكبر تجاه موجات اللجوء واستضافة اللاجئين.

وذكّر بأن جمهوريات آسيا الوسطى المجاورة لباكستان وإيران وأفغانستان استضافت لاجئين أفغان لأكثر من 40 عامًا.

وتابع لوكلير: "ما نريده في المفوضية هو مسؤولية مشتركة، نظرًا لأن البلدان المجاورة لا يمكنها مواجهة مثل هذا التدفق الكبير بمفردها، فهي بحاجة إلى الدعم المالي".

وأشار إلى أن المفوضية تشجع على "إعادة التوطين" بحيث يمكن للفئات الأكثر ضعفاً على وجه الخصوص، التمتع بدعم المجتمع الدولي بأسره، وأن أزمة اللاجئين أظهرت مرة أخرى أن دعم البلدان المجاورة أمر بالغ الأهمية.

وعند سؤاله عن الدور الذي يلعبه الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي حيال تمديد قرار الأمم المتحدة المتعلق بنقل المساعدات الأممية عبر الحدود إلى سوريا، أكد لوكلير أن هذه المسألة مهمة للغاية.

وأضاف: "يجب تجديد هذا القرار في يوليو/ تموز. نطالب رؤساء جميع مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في سوريا، والدول الأعضاء، ولا سيما الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الأمم المتحدة)، قبول هذا القرار".

وأكد على أهمية هذا القرار "في دعم أكثر من 4.2 ملايين لاجئ مستفيد من هذه الأنشطة".