الأثنين 2021/11/08

ما السلاح الصيني الذي يخشاه الجيش الأميركي؟

قالت صحيفة "ذا هيل" (The Hill) الأميركية إن تعزيز الصين لقدراتها العسكرية وسعيها لتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية يثير قلق الكونغرس ومسؤولي الدفاع الأميركيين على حد سواء.

 

وذكرت الصحيفة -في تقرير لها- أن مؤسسة الدفاع الأميركية تابعت عن كثب التهديدات القادمة من بكين وهي تنمو بسرعة في مجالات متعددة، بما في ذلك تجارب جرت مؤخرا لصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وتوسيع الترسانة النووية وخطوات متسارعة في الفضاء والمجال السيبراني وتهديدات الصين اليومية لتايوان.

 

وترى أن هذا "التحول" في ميزان القوى العالمي مقلق للمسؤولين والمشرعين الأميركيين، خاصة بعد أن انفردت الولايات المتحدة طيلة عقود بمركز القيادة الاقتصادية والعسكرية للعالم، مؤكدة أن هذا الأمر وإن كان لا يشكل تهديدا مباشرا لواشنطن فإنه قد يقلب التحالفات بمنطقة المحيطين الهندي والهادي في وقت تتزايد فيه التوترات بين جيشي البلدين في بحر الصين الجنوبي.

 

وقد علق رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي الأسبوع الماضي في معرض حديثه عن التطورات العسكرية الأخيرة للصين، قائلا "نشهد حاليا واحدا من أكبر التحولات في ميزان القوة الجيوإستراتيجية في العالم.. إنهم يتحدوننا بوضوح على الصعيد الإقليمي ويطمحون لتحدي الولايات المتحدة عالميا".

 

كما اعتبر نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة المنتهية ولايته الجنرال جون هيتين في تصريح له قبل أيام أن وتيرة تطوير الصين لقدراتها العسكرية "مذهلة"، مشيرا إلى أن بكين في طريقها لتجاوز الولايات المتحدة في هذا المضمار "إذا لم نفعل شيئا لتغيير الوضع".

 

ولعل أحد الأمثلة الرئيسية على السرعة التي تتحرك بها الصين عسكريا -تضيف الصحيفة- هو اختبار أجرته في أغسطس/آب الماضي لسلاح تفوق سرعته سرعة الصوت دار جزئيا حول الأرض وعاد مجددا للغلاف الجوي، قبل أن يتجه نحو هدفه الذي أخطأه بأقل من 30 ميلا فقط.

 

وقد وصف ميلي الاختبار بأنه "مقلق للغاية" و"قريب جدا" من كونه "لحظة سبوتنيك جديدة"، في إشارة إلى إطلاق الاتحاد السوفياتي عام 1957 أول قمر اصطناعي في العالم، مما أعطى موسكو آنذاك الصدارة في سباق الفضاء ووجه صدمة للولايات المتحدة.

 

كما اعتبر المسؤول العسكري الأميركي عملية الإطلاق أنها "مؤشر أوسع بكثير لمدى القدرة العسكرية التي يتمتع بها الصينيون".

 

وأضاف "اليوم باتت لدى الصين قدرات في الفضاء والمجال السيبراني والبر والبحر والجو وتحت البحر، ومن الواضح أنها تتحدانا على الصعيد الإقليمي.. إذن نحن هنا أمام دولة أصبحت قوية بشكل غير عادي وتريد مراجعة النظام الدولي لصالحها. سيشكل هذا تحديا حقيقيا في السنوات القادمة. خلال السنوات العشر أو الـ20 القادمة سيكون هذا الأمر مهما للغاية بالنسبة للولايات المتحدة".

 

وقد انعكس هذا الرأي -وفق الصحيفة- في تقرير البنتاغون الأخير عن القوة العسكرية الصينية الذي صدر الأربعاء الماضي، حيث يظهر بالتفصيل دولة تقوم بشكل مطرد ببناء مخزونها النووي وتطور قدرات صاروخية جديدة وتعزز قواتها المسلحة، حتى في خضم جائحة كورونا.