الأثنين 2020/04/20

فورين بوليسي: واشنطن وموسكو رفضتا “هدنة عالمية” بهذه الذرائع

ذكر تقرير صحافي، أمس الأحد، أن الولايات المتحدة وروسيا تعارضان مقترحات أممية لوقف إطلاق النار عالمياً خلال أزمة كورونا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حث الدول المتحاربة على إعلان هدنة مؤقتة وتركيز كل اهتمامها على مكافحة الفيروس. وقال يوم 23 مارس آذار الماضي: "غضب الفيروس يوضح حماقة الحرب".

وحث غوتيريس الفصائل المتحاربة على "الانسحاب من الأعمال العدائية وإسكات المدافع ووقف المدفعية وإنهاء الغارات الجوية".

وكرر دعوته أول أمس السبت، مخاطباً المشاهدين خلال بث برنامج: "عالم واحد في المنزل" الذي نظمته الفنانة الأمريكية "ليدي غاغا".

لكن واشنطن وموسكو تقوّضان جهود غوتيريس، حسبما أفادت تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.

وذكر التقرير أن كلا البلدين متفقان على ضرورة وقف إطلاق النار في مناطق الحرب مثل سوريا وليبيا واليمن، لكن رغم ذلك، يخشى كلاهما من أن اتفاقاً عالمياً لوقف إطلاق النار يمكن أن يحد من جهودهما الخاصة لمواجهة ما يعتبرونه عمليات مكافحة الإرهاب المشروعة في الخارج.

وذكرت المجلة أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق أيضاً من أن وقف إطلاق النار يمكن أن يحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إنه تم إحراز تقدم في مجلس الأمن الدولي بشأن الموافقة على قرار يقطع نحو هدف غوتيريس.

ومن المتوقع أن يعزز قرار "الهدنة" من وقف إطلاق النار المحدود في مناطق الصراع. ومع ذلك، فإنها لا تتوقف عن رغبة الأمين العام للأمم المتحدة في وقف عالمي لإطلاق النار.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة "كيلي كرافت" الخميس إنها تأمل في ختام المفاوضات بشأن مشروع القرار الذي صاغته فرنسا هذا الأسبوع.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"فورين بوليسي" إنهم دعموا مبادرة غوتيريس، لكنهم احتفظوا أيضاً بالحق في تنفيذ عملياتهم الخاصة. وأضاف ان "الولايات المتحدة تدعم دعوة الأمين العام إلى وقف عالمي لإطلاق النار، لكنه أشار إلى أننا سنواصل تنفيذ مهمتنا المشروعة في مكافحة الإرهاب".

ورفضت الولايات المتحدة أيضاً الانضمام إلى قائمة تضم أكثر من 70 دولة، بما في ذلك الحلفاء المقربون مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي وقعت على رسالة ترحب بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار، حسبما أفاد تقرير لصحيفة "تليغراف" البريطانية.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً مشابهاً لوزارة الخارجية الأمريكية، مؤكدة أنها دعمت بيان غوتيريس في 23 مارس آذار الماضي، لكنها أصرّت على السماح لها بمواصلة عملياتها.

وقالت موسكو: "نحن قلقون للغاية بشأن الوضع في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية، التي لا يمكنها أن تهتم برفاهية الناس، قد تصبح هذه المناطق أكثر عرضة لانتشار العدوى. نحن واثقون من أنه يجب تنفيذ إجراءات مكافحة الإرهاب".