الأربعاء 2021/12/01

ذكاء معلم وتحرك جماعي.. فيديو يوثق مشاهد الرعب والنجاة في ثانوية أميركية

 

وصف طلاب مدرسة أوكسفورد الثانوية في ولاية ميشيغان أوقات الرعب التي عاشوها عندما أطلق زميل لهم النار داخل المدرسة، بعد ظهر الثلاثاء، بواسطة سلاح شبه آلي، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة ثمانية آخرين بجروح.

وتشير شهادات طلاب إلى أن تدريبات الإخلاء التي حصلوا عليها مكنتهم من التعامل مع الموقف بهدوء، ووثق طالب مواجهة معلم مع شخص ادعى أنه شرطي، لكن المعلم لم يصدقه وقرر تهريب طلابه عبر النافذة.

وتوضح "سي أن أن" أنه بعد أن علم المدرسون والطلاب بعملية إطلاق نار في المدرسة، وتحركوا على الفور لتحصين أبواب الفصول التي كانوا فيها، واتصلوا بخدمة الطوارىء (911) لطلب المساعدة التي جاء أفرادها في غضون "5 دقائق".

ويقول الطالب إيدن بيج، الذي كان في الفصل عندما سمع طلقتين ناريتين، أن التجربة برمتها "جنونية" وراودته فكرة أنه قد يلقى حتفه، مما دعاه إلى التفكير في إرسال رسائل نصية لأسرته يخبرهم فيها أنه يحبهم.

وكما كان يحدث في تدريبات الإخلاء، شاهد الطالب معلمه وهو يركض ليغلق الباب، ودفع الطلاب للمكاتب ناحية الباب في محاولة لمنع المشتبه من الدخول، لكنه يشير إلى رصاصة اخترقت أحد هذه المكاتب.

وحاول الطلاب المحاصرين في الفصل الإمساك بأي شيء يدافعون به عن أنفسهم. يقول بيدج: "أمسكنا بآلات حاسبة ومقص".

وفي فصل دراسي آخر، قال طالب يدى مارك كلوسكا إن معلمه أغلق الباب وثبته بمصد معدني.

وبينما كان كلوسكا وزملاؤه يترقبون ما سيحدث، سمعوا شخصا خارج الغرفة يقول لهم إنه شرطي، وإن بإمكانهم الخروج بأمان.

لكن المعلم، الذي رفض أن يترك الأمر للصدفة، رد قائلا: "لسنا على استعداد لتحمل هذه المخاطرة الآن"، وفق ما تظهره لقطات فيديو التقطها أحد الطلاب المحاصرين داخل الفصل.

ثم يرد الشرطي المزعوم: "تعال إلى الباب وانظر إلى شارتي، يا أخي"، وهذا اللفظ "يا أخي" أثار شكوك المعلم والطلاب لأنه لفظ غير متداول بين أفراد الشرطة، الذين يستخدمون لغة رسمية أكثر.

عند هذه النقطة، أمر المعلم الطلاب بالهروب من نافذة الفصل، الذي كان لحسن الحظ في الطابق الأرضي، ويمكن في الفيديو مشاهدة الطلاب أثناء الفرار، حتى قابلهم أفراد الشرطة الحقيقيين، وأخبروهم بأنهم في أمان.

وقالت شاهدة تدعى دونا ساندرز، لـ"سي أن أن" إن حفيدها كان يتنقل من فصل إلى آخر عندما بدأ إطلاق النار، فركض وآخرون إلى باب الخروج، وتوجهوا إلى محل بقالة قريب للاحتماء، أما شقيقه الذي كان داخل المدرسة فاختبأ تحت مكتب، واتصل بوالده ليخبره بما يحدث.

وقالت سيدة، تدعى جنيفير، تعيش على مقربة من المدسة لموقع "ديلي بيست"  إنها كانت تمر بالقرب من المدرسة عندما شاهدت طلابا يقفزون فوق السياج وآخرين يركضون على الرصيف ويختبئون في غابة مجاورة.

وقالت: "كان بعضهم بلا أحذية، والبعض يتقيأ، ومعظمهم يستخدمون الهواتف ويبكون".

معلومات عن المشتبه به

وتشير آخر التقارير إلى أن مطلق النار طالب في المدرسة بعمر 15 عاما، وكان قد حضر الفصول الدراسية، الثلاثاء، قبل أن يطلق النار 15 إلى 20 مرة خلال دقائق قليلة.

وبعد وصول الشرطة، تم اعتقاله دون مقاومة وهو يحمل السلاح الناري، واقتياده إلى سجن قريب للأحداث. وقال ديفيد كولتر، المسؤول في مقاطعة أوكلاند، إنه وُضِع تحت المراقبة خشية أن يقدم على الانتحار، ويخضع للفحص كل 15 دقيقة.

وقال مايكل بوشار، قائد شرطة المقاطعة لـ"سي أن أن" إن والد المتهم كان قد اشترى السلاح المستخدم في الجريمة يوم الجمعة الماضية، أي قبل نحو 4 أيام.

وأوضح بوشار أن الشرطة عثرت على خزانتين للسلاح، تضم الواحدة 15 طلقة، في مكان الحادث، مشيرا إلى أن 12 طلقة على الأقل استخدمت.

وأعلن مايكل ماكابي، المسؤول في شرطة المقاطعة، أنه تمت مصادرة هاتف وأشياء أخرى من منزل المتهم، بناء على مذكرة تفتيش.

وقتل في الهجوم ثلاثة طلاب، هم فتى في السادسة عشرة وفتاتان في الرابعة عشرة والسابعة عشرة، وجرح ثمانية أشخاص آخرين بينهم مدرس واحد على الأقل ونقلوا إلى مستشفيات المنطقة.

وأصبح ستة منهم في وضع مستقر فيما سيخضع اثنان لعمليات جراحية على ما أفادت شرطة مقاطعة أوكلاند عبر فيسبوك.

وتقع مدينة أكسفورد على مسافة حوالي 60 كيلومترا شمال مدينة ديترويت.