الجمعة 2019/11/15

خلاف داخل التحالف الدولي بشأن تسليم محتجزي تنظيم الدولة

مارست الولايات المتحدة أمس الخميس ضغوطا على الدول المشاركة في التحالف ضد تنظيم الدولة للموافقة على استقبال مواطنيها المرحلين من مقاتلي التنظيم لكن رغم الإجماع على خطورة المشكلة فلا تزال هناك خلافات بشأن الأمر.

وقال نايثان سيلز المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب في إفادة صحفية في وزارة الخارجية الأمريكية ”يجب ألا يتوقع أحد أن تحل الولايات المتحدة أو أي طرف آخر تلك المشكلة نيابة عنهم... لدينا جميعا مسؤولية مشتركة لضمان عدم تمكن مقاتلي داعش من العودة لميدان المعركة ولمنع داعش من إلهام جيل تال من الإرهابيين أو دفعهم نحو التطرف“.

وحذر "سيلز" الدول من سيولة الوضع في سوريا بما يعني احتمال فرار مقاتلي تنظيم الدولة الذين تحتجزهم مليشيات "قسد" وقال ”إنها سوريا. كلنا نعلم أن الأمور هناك قد تتغير في طرفة عين“.

من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان موقف بلاده بأن المقاتلين ”يجب إحالتهم للعدالة بأقرب (ما يمكن) بسبب الجرائم التي اقترفوها“ في إشارة الى عدم الرغبة في إعادتهم الى بلادهم.

بدوره قال الممثل الأمريكي الخاص لسوريا جيم جيفري إنه يوجد ”خلاف في الرأي“ بين الدول الأعضاء في التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة يتعلق بما إذا كان ينبغي للدول الأصلية لمسلحي التنظيم استلام مواطنيها المحتجزين.

وقال جيفري في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع أعضاء التحالف في واشنطن أمس الخميس ”يوجد خلاف في الرأي بشأن ما إذا كان ينبغي تسليمهم أم ستبحث تلك الدول أمرا ما وتدرسه بمزيد من التفصيل. لكن جرى الإقرار بأن هذه مشكلة كبرى“.

وحث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الدول الأعضاء في التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة على استعادة المقاتلين الأجانب وتعزيز التمويل للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية في العراق وسوريا التي تضررت بشدة بسبب الحرب.

وقال بومبيو في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة ”يتعين على أعضاء التحالف استعادة آلاف المقاتلين الأجانب المحتجزين ومحاسبتهم على الأعمال الوحشية التي ارتكبوها“.

واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف العالمي ضد الدولة في واشنطن لمناقشة الخطوة المقبلة في مواجهة التنظيم.

وخسر تنظيم الدولة كل الأراضي تقريبا التي سيطر عليها في سوريا والعراق لكنه ما زال يشكل تهديدا أمنيا في سوريا وخارجها.

وما زال نحو عشرة آلاف من أعضاء التنظيم وعشرات الألوف من أفراد أسرهم محتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا تشرف عليها المليشيات الكردية.

وتريد الولايات المتحدة عودة مقاتلي التنظيم لدولهم للمثول للمحاكمة أو إعادة التأهيل لكن أوروبا لا تريد أن تحاكم مواطنيها الأعضاء بالتنظيم على أراضيها بسبب صعوبات جمع الأدلة التي تدينهم وخشيتها من خطر شنهم هجمات على أراضيها.